الجمعة, مايو 15, 2026
  • المؤسسون
  • شروط النشر
  • منشورات المحررين
  • Login
صحيفة الدستور السورية
Advertisement Banner
  • الرئيسية
  • من الأخبار
    • محليات
    • عربي ودولي
  • سياسة
  • اقتصاد
  • المزيد
    • على ضفاف الوعي
    • ثقافة
      • أدب وثقافة وفنون
      • بحوث ودراسات
      • علوم ومعارف
      • طب وصحة
      • حوارات ولقاءات
    • مجتمع
      • حوادث
      • من التراث
    • من الفيسبوك
    • منوعات
    • رياضة
No Result
View All Result
صحيفة الدستور السورية
  • الرئيسية
  • من الأخبار
    • محليات
    • عربي ودولي
  • سياسة
  • اقتصاد
  • المزيد
    • على ضفاف الوعي
    • ثقافة
      • أدب وثقافة وفنون
      • بحوث ودراسات
      • علوم ومعارف
      • طب وصحة
      • حوارات ولقاءات
    • مجتمع
      • حوادث
      • من التراث
    • من الفيسبوك
    • منوعات
    • رياضة
No Result
View All Result
صحيفة الدستور السورية
No Result
View All Result
صحيفة الدستور السورية

المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة قراءة بقلم الناقدة جليلة المازني لقصة خرس الزمن للكاتبة الهام عيسى

الهام عيسى by الهام عيسى
مارس 11, 2026
in أدب وثقافة وفنون
0
المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة قراءة بقلم الناقدة جليلة المازني لقصة خرس الزمن للكاتبة الهام عيسى
0
SHARES
3
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قراءة نقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

الققجية: “خرس الزمن”

الكاتبة السورية: الهام عيسى

الناقدة التونسية: جليلة المازني

القراءة النقدية: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي وأفق النص”:

(المسافة الجمالية في نظرية التلقي الحديثة)

1- في قراءة العنوان:

اتخذت الكاتبة عنوانا للققجية (خرس الزمن) قائما على التشخيص والتجسيد فاعتبرت الزمن شخصا يخرس ويصمت صمتا مطبقا.

ودلالة عبارة “خرس الزمن” حسب المختصين تشير الى توقف الاحداث أو صمت التاريخ عن البوح, حيث يُستخدم التعبير مجازيا للإشارة الى لحظات تأملية صامتة أو فقدان القدرة على التعبير عن فظاعة أو عظمة حدث ما.. إنه الصمت المطبق ,حيث لا تعود الأيام تردد صدى الاصوات وكأن الزمن أصبح عجوزا او صخرا لا يرجع صدى ”

ومن أبرز دلالات “خرس الزمن”:

– عجز الزمن عن السرد: توقف التاريخ عن سرد الاحداث.

– التأمل والصمت: سكون شامل يرمز للتفكير العميق .

– تجمد الأحداث: حالة من الجمود تصف توقف الحياة أو الذاكرة

– انعقاد اللسان: كناية عن العجز عن النطق او وصف حال معيّن

وفي هذا الاطار قد يتدخل القارئ بفضوله متسائلا:

– أي حدث فظيع او عظيم توقف فيه التاريخ عن سرد الاحداث؟

– أي حدث فظيع أو عظيم يقتضي التأمل والصمت للتفكير العميق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى هذا الصمت المطبق؟

– أي حدث فظيع او عظيم اقتضى حالة من الجمود تصف توقف الحياة او الذاكرة؟

كل هذه التساؤلات قد نقف على فهمها في غضون تحليل الققجية.

2- التحليل: ” الققجية بين أفق توقع المتلقي و أفق النص”:

استهلت الكاتبة الققجية بظرف زماني “على أكتاف الفجر”

وعبارة “أكتاف الفجر” تشير حسب المختصين الى “البدايات الأولى لطلوع الفجر الصادق وتمثل وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي وبداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة ونورا يوم القيامة وراحة للقلب.”

وهي تعبير أدبي يرمز للأمل والنقاء.

وبالتالي هل ان هذا الاطار الزماني المبارك (على اكتاف الفجر) يمثل:

– وقت الاستيقاظ والنشاط الروحي؟

– بداية يوم جديد ببركة صلاة الفجر التي تحمل فضائل عظيمة؟

ان أفق توقعات القارئ المسبقة حول الاطار الزماني الذي استهلت به الكاتبة لا يعكس أفق توقع النص الجديد وهذا ما يعبر عنه آيزر وياوس في نظرية التلقي الحديثة (1) بالمسافة الجمالية وهي الفجوة أو “اللاتوافق” بين أفق توقعات القارئ المسبقة (مرجعياته الثقافية والفنية) وبين أفق النص الجديد .

والمسافة الجمالية هي معيار لقياس قيمة العمل الفني وكلما زادت هذه المسافة (كسر التوقع) ارتفعت القيمة الجمالية للنص مما يجبر القارئ على تجاوز توقعاته وبناء أفق جديد في خدمة التأويل وتكثيف المعنى الذي هو من طبيعة الققجية المحكومة بثنائية الايجاز والتكثيف.

وتواصل الكاتبة في كسر التوقع بين أفق توقع القارئ وأفق النص حين تقول:

“نهضوا من غفوتهم .كان الضوء يرفع الآذان”

ان الزمان (الفجر) والحدث (رفع الآذان) والشخصية الجماعية (نهضوا من غفوتهم) هي من مقومات السرد.

وبالتالي فمقومات السرد من زمان وحدث وشخصية جماعية قد جعلت الكاتبة الهام عيسى تغرق القارئ في توقعه بان الوقت وقت صلاة الفجر.

بيْد ان الكاتبة تكسر أفق انتظار القارئ وتنتهك حرمة تفكيره ومرجعيته الثقافية وتحول أفق توقعه من آذان الفجر الى خبر مفاجئ فتقول:” يومئ بالنبأ العظيم”.

والنبأ العظيم كما ورد في سورة النبأ “عما يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون” الآية (1). من معانيه حسب موقع اسلام ويب يوم القيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء وعلى البعث والنشور بعد الموت.

وبالتالي :

– هل سيتحول توقع القارئ من زمن مقدس وطمأنينة نفسية الى يوم قيامة بما فيه من أهوال وحساب وجزاء؟

– هل ستصيب القارئ الدهشة فيتحول الخشوع في الزمن المقدس الى تشتت في التفكير بين رجاء واستجداء ورعب و خوف؟

تقول الكاتبة: “رؤوسهم معلقة بالرجاء , مغلفة بالهواجس, مرتجفة بالخوف”

وبالتالي هل ان هذا المشهد المستضعف من الشخصية الجماعية يقتضي التأمل العميق وتوقف التاريخ ويصف حالة من الجمود توقف الحياة او الذاكرة..؟

في هذا الاطار المخيف وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي وتركيبي قائم على التجسيد والتشخيص وبنبرة ساخرة تجعل الزمان يلجم صوت المكان فتقول:

ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات

والدهر له رمزيته في الأدب حيث يرمز الى القوة القاهرة (الموت) وهي رمز الفناء حيث ينسب اليه الناس إهلاك الأنفس.

ان الكاتبة تستخدم صورة أدبية حسية تجعل هذه القوة القاهرة(الدهر) تتهكم على حاضر المكان بالاستناد على الماضي الأليم الذي اتسم بالتقلب والفناء ونوائب القدر لتخمد الصوت وتخرس الزمان والمكان معا.

وكأني بالكاتبة تسعى الى إقناع القارئ بأن الزمان والمكان يقتل كلّ نفَسٍ من أنفاس هذه الشخصية الجماعية.

وهاهي الكاتبة تتحول من التلميح الى التصريح لتصرّح بان الجرح قديم (معتقا).

وصفة المعتق تنسب الى صفات الخمرة التي ينتشي بها شاربها

وكأني بالكاتبة تصف الوقت ب “السادية” لأنه يستمتع بالحاق الإساءة والفناء الى هذه الشخصية الجماعية فتقول: “الوقت تنفس جرحا معتقا”.

وما كان حاضر هذه المجموعة الا تخليدا لها فتقول:

” جلست الكلمات على كتف الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

 

كأني بالكاتبة وباستخدام لغة الحواس( جلست/ سارت/ تردّد/ تتدثر/ تحمل..) تحوّل الضغوطات الى موارد لتجعل هذه الشخصية الجماعية تحوّل تضحيتها الى خلود بصناعة التاريخ.

وتختم الكاتبة بقفلة لتضع نقطة نهاية للكلام بتدوين هذه الشخصية الجماعية انتصارها على كهنة معبد آمون.

وكهنة معبد آمون يرمزون في هذا السياق الى الكافرين الذي عارضوا النبي يوسف ثم ذهبت ريحهم وأصبحوا من الماضي كما أصبح مرورهم من الماضي أمام هذه الشخصية الجماعية.

ولئن جعلت الكاتبة في العنوان الخرس يصيب الزمن فانها جعلته في القفلة يصيب الكلام ليصبح الزمن زمن هذه الشخصية الجماعية الخالدة بتضحيتها.

والكاتبة بذلك تكسر أفق انتظار المتلقي ليندهش حين ينقلب المشهد ويتحول من مشهد جماعة مستضعفة ومتضرعة وخائفة الى مشهد خلود وتحدّ لأمثال كهنة معبد آمون الكافرين انتصارا عليهم.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بزمن مقدس وهو وقت الصلاة فان القفلة توحي باندثار الكافرين من أمثال كهنة معبد آمون.

– ولئن كان الاستهلال يوحي بالروحانيات وقداسة صلاة الفجر فان متن الققجية يكسرأفق انتظار القارئ لتجعل الكاتبة أفق النص يقلب الطاولة على أفق توقع القارئ وتتحول الشخصية الجماعية التي توقعها القارئ من المصلين الى مجموعة من المستضعفين الخائفين والضحايا ثم يتحول لتزيد في جمالية المسافة بين أفق توقع المتلقي وافق النص لتجعل هذه الشخصية الجماعية من الخالدين.

– لئن كان متن الققجية يبشر بخلود الضحايا فان القفلة تنذر باندثار الكافرين من كهنة معبد آمون.

وخلاصة القول فان الكاتبة الهام عيسى في ققجية “خرس الزمن” قد لعبت على ثنائية “أفق توقع المتلقي وأفق النص” بتوظيف إحدى أدوات نظرية التلقي الحديثة وهي المسافة الجمالية في النص شكلا ومضمونا :

– على مستوى الشكل : لقد غطت هذه المسافة الجمالية كل معمار الققجية من استهلال مرورا بالمتن ووصولا الى القفلة.

– على مستوى المضمون : ان المسافة الجمالية بين أفق توقع القارئ وأفق النص قد أتاحت للقارئ فرصة مكثفة من التأويل الماتع.

ولعل دلالة العنوان”خرس الزمن” هي لحظة تأمل عميق في كل ما طرح في الققجية.

ولعل استخدام الكاتبة أداة ” المسافة الجمالية “من نظرية التلقي الحديثة هي اتاحة الفرصة للمتلقي لإعادة النظر في أفق توقعاته لصالح أفق النص .

ان المسافة الجمالية هي المحرك التفاعلي الذي يحول القارئ من متلق سلبي الى مشارك في انتاج دلالات النص من خلال التفاعل مع ما هو غير متوقع…

سلم قلم ايقونة الققجيات هذا القلم المسكون بروح التجديد والاستثناء.

بتاريخ 10/ 03/ 2026

المراجع:

(1) المسافة الجمالية في رواية “أصابع لوليتا” لواسيني الاعرج- الكاتب بارة خولة.عزاب عبد الرحيم- مجلة علوم اللغة العربية وآدابها-15/ 03/ 2021

خرس الزمن. ق ق ج

بقلم الهام عيسى

على أكتاف الفجر نهضوا من غفوتهم. كان الضوء يرفع الأذان، يومئ بالنبأ العظيم. رؤوسهم معلّقة بالرجاء، مغلّفة بالهواجس، مرتجفة بالخوف. ضحك الدهر وهو يفتح شقوق الذاكرة. اهتزّ الطريق حافي الكلمات.

الوقت تنفّس جرحًا معتّقًا. جلست الكلمات على كتف

الحاضر، سارت ببطء. الطرقات تردّد صدى أصواتهم، والكتب تتدثّر بدفء أيديهم. الجدران تحمل صورهم، تخلّد أسماءهم في صناعة الزمن.

خرس الكلام عندما دوّنوا.

من هنا مرّ كهنة معبد آمون.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

.

 

 

 

 

 

 

.

اقرأ أيضاً

آل نصفان يواصل تألقه.. والصفا يحتفي بذهبية المملكة وبرونزية عبدالرحمن في الإسكواش
أدب وثقافة وفنون

آل نصفان يواصل تألقه.. والصفا يحتفي بذهبية المملكة وبرونزية عبدالرحمن في الإسكواش

آل نصفان يواصل تألقه.. والصفا يحتفي بذهبية المملكة وبرونزية عبدالرحمن في الإسكواش   كتبت : مروة حسن   حقق لاعب نادي الصفا محمد آل نصفان إنجازًا جديدًا لرياضة النادي، بعد تتويجه بلقب...

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
أدب وثقافة وفنون

معرض “شعيرة الحج” في جدة.. 20 فنانًا يترجمون الموسم بلغة بصرية معاصرة

معرض “شعيرة الحج” في جدة.. 20 فنانًا يترجمون الموسم بلغة بصرية معاصرة   جدة – ماهر عبدالوهاب   في أجواء تختزل روح المكان والزمان، افتتح سعادة المهندس أحمد بن عبدالوهاب عبدالواسع مساء...

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
إنجي كيوان تُشعل «الفرنساوي»
أدب وثقافة وفنون

إنجي كيوان تُشعل «الفرنساوي»

إنجي كيوان تُشعل «الفرنساوي».. شخصية معقدة وأداء مبهر يخطف الأنظار أمام عمرو يوسف   القاهرة: مروة حسن     جذبت النجمة إنجي كيوان الأنظار بقوة من خلال مشاركتها في مسلسل الفرنساوي أمام...

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
صالون ثقافي لتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين مصر والمغرب
أدب وثقافة وفنون

صالون ثقافي لتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين مصر والمغرب

    الرباط - محمد سعد   أطلق السفير أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، “الصالون الثقافي” من بيت مصر بالرباط، كمنصة مبتكرة لتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين...

by lamar
مايو 13, 2026
زارا لارشون ترفض المشاركة في «يوروفيجن» بسبب غزة
أدب وثقافة وفنون

زارا لارشون ترفض المشاركة في «يوروفيجن» بسبب غزة

    أكدت المغنية السويدية الشهيرة "زارا لارشون" أنها رفضت عرضًا للمشاركة في فعاليات مسابقة «يوروفيجن»، احتجاجًا على استمرار مشاركة الكيان الإسرائيلي في المسابقة بالتزامن مع الحرب على غزة.   وقالت لارشون،...

by lamar
مايو 13, 2026
توليد العلوم من أمِّ الكتاب
أدب وثقافة وفنون

توليد العلوم من أمِّ الكتاب

توليد العلوم من أمِّ الكتاب بقلم: نعمة حسن إننا نعيش اليوم زمن "الاستعباد البيولوجي" والتبعية الذليلة لشرقٍ وغربٍ جعلوا من أجسادنا حقول تجارب، ومن عقولنا مخازن لثقافتهم. لقد سقطت الأمة في فخ...

by دعاء محمود
مايو 13, 2026
تداولية الإشاريات في قصيدة غازلت نفسي مرة للشاعرة الهام عيسى بقلم الناقد د طارق لعرابي
أدب وثقافة وفنون

اللسانيات المعرفية والنقد الحداثي قراءة في نص هاجرة بحرية

اللسانيات المعرفية و النقد الحداثي ،قراءة في نص " هاجرة بحرية" للشاعرة الهام غانم عيسى يشتغل الخطاب الشعري المعاصر على اعادة تشكيل التجربة الإنسانية خارج حدود التعبير البلاغي التقليدي ،فلم يعد مجرد...

by الهام عيسى
مايو 12, 2026
صرخة في وعي العلماء
أدب وثقافة وفنون

صرخة في وعي العلماء

صرخة في وعي العلماء واسترداد إرث "المركزية الإلهية"   كتبت / نعمة حسن   سيادة المصحف وقيادة العقل السيادة المسلوبة: كيمياء الوحي في مواجهة "كارتيلات" الجسد والعقل   عزيزي القاريء منذ أن...

by دعاء محمود
مايو 12, 2026
عصام السقا ودارين حداد ومريم حليم يشعلون ختام مهرجان أصيل
أدب وثقافة وفنون

عصام السقا ودارين حداد ومريم حليم يشعلون ختام مهرجان أصيل

عصام السقا ودارين حداد ومريم حليم يشعلون ختام مهرجان “أصيل” بحضور ياسمين ثروت وقادة وسفراء وشخصيات دولية كتبت: مروة حسن عصام السقا ودارين حداد ومريم حليم يتصدرون ختام مهرجان “أصيل” وسط حضور...

by دعاء محمود
مايو 11, 2026
تعاون عالمي جديد يجمع لاروسي بعمرو مصطفى وتامر حسين وعليم في أعمال غنائية مرتقبة
أدب وثقافة وفنون

تعاون عالمي جديد يجمع لاروسي بعمرو مصطفى وتامر حسين وعليم في أعمال غنائية مرتقبة

تعاون عالمي جديد يجمع لاروسي بعمرو مصطفى وتامر حسين وعليم في أعمال غنائية مرتقبة   كتبت: مروة حسن بعد نجاحاتها الأخيرة.. لاروسي تبدأ مرحلة فنية جديدة مع كبار صناع الموسيقى في مصر...

by دعاء محمود
مايو 11, 2026
Next Post
التغيُّر

العيش والتعايش

Discussion about this post

آخر ما نشرنا

على شاشة القناة الثانية الذكاء الاصطناعي والمستقبل الوظيفي

على شاشة القناة الثانية الذكاء الاصطناعي والمستقبل الوظيفي

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
0

أبوظبي تستقبل نخبة نجوم العالم في ختام”جراند سلام” للجوجيتسو

أبوظبي تستقبل نخبة نجوم العالم في ختام”جراند سلام” للجوجيتسو

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
0

لقاء رفيع المستوى يجمع عبدالوهاب الحلوي والسفير الهندي لبحث مستقبل التعاون المشترك

لقاء رفيع المستوى يجمع عبدالوهاب الحلوي والسفير الهندي لبحث مستقبل التعاون المشترك

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
0

المنتج حمادة إسماعيل يهنئ نجله آدم بعيد ميلاده

المنتج حمادة إسماعيل يهنئ نجله آدم بعيد ميلاده

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
0

by lamar
مايو 14, 2026
0

حين نغتال الطفولة بمداد الكراهية

حين نغتال الطفولة بمداد الكراهية

by دعاء محمود
مايو 14, 2026
0

مايو 2026
ن ث أرب خ ج س د
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« أبريل    

الأرشيف

جميع المقالات في هذا الموقع تعبّر عن رأي وفكر كتّابها ولا تعبّر بالضرورة عن سياسة وتوجهات الموقع

BY : refaat

جميع الحقوق محفوظة © 2026 - 2024

الدستور الأخبارية السورية

  الشريط الأخباري
مايو 14, 2026
الحرب الإقليمية وجرائم المستعمرين مايو 14, 2026
لن ينالوا من فكرة لبنان”… مايو 14, 2026
ثقافة الانتحار مايو 14, 2026
النحاس يتجاوز 14 ألف دولار للطن مقترباً من قمته التاريخية مايو 14, 2026
Next
Prev

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • من الأخبار
    • محليات
    • عربي ودولي
  • سياسة
  • اقتصاد
  • المزيد
    • على ضفاف الوعي
    • ثقافة
      • أدب وثقافة وفنون
      • بحوث ودراسات
      • علوم ومعارف
      • طب وصحة
      • حوارات ولقاءات
    • مجتمع
      • حوادث
      • من التراث
    • من الفيسبوك
    • منوعات
    • رياضة

© 2017 ي الأخبار - قسط وورد الأخبار، مجلة ومدونة وورد الموضوع.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In