في آخرِ التلِّ
كان ثمّةَ ضوءٌ
لا يُرى
لكنّ القرى
كانت تعرفُ طريقَها بسببهِ
كلّما إقتربَ الرمادُ
أرتفعتِ السنابلُ قليلًا
كأنَّ الأرضَ
تتلقّى أوامرَها
من قلبٍ مخفيٍّ تحتها
وفي الجهاتِ البعيدة
كانتِ النوافذُ تُغلقُ خوفًا
إلّا نافذةً واحدة
ظلّت مفتوحةً
تكفي لعبورِ وطن
لم يكنْ حجرًا
ولا رايةً
ولا صوتًا عابرًا في المذياع
كان أشبهَ
بالمعنى حينَ يقرّرُ
أن يحملَ هيئةَ إنسان
وحينَ مرَّتِ العاصفةُ
بقيَ واقفًا
مثلَ آيةٍ
نجتْ من الحريق
ومنذُ ذلكَ الوقت
صارَ الليلُ
كلّما فكّرَ بالدخولِ إلى أرض الجنوب
ينظرُ خلفهُ
مرّتَين.
نضال عيسى

















Discussion about this post