قواعد أساسية عامة لمنهج “الإصلاح الوطني”

 

في إطار الثوابت الوطنية القومية العربية والإنسانية للجمهورية العربية السورية، يمكن لنا معاً تقديم قواعد أساسية لرؤية إصلاحية وطنية عامة تكون الغلبة فيها للفكر وللبرنامج لا للأشخاص أو للمصالح الخارجية، والنتائج المرجوة منه لا بد وأن تكون لمصلحة جميع المكونات الاجتماعية والسياسية للدولة بعيداً عن أي ارتباطات خارجية أو ولاءات إقليمية أو خدمة لأجندات غير الأجندة الوطنية السورية، مما يكرس ممارسات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري والاجتماعي بتعاون الجميع وتكامل جهود الجميع بعيداً عن الفردية الهدامة والسلوكيات الاتهامية والعدمية والتشكيك.

 

إذا سلّمنا بأنه ليست هناك وصفة جاهزة للإصلاح الوطني، إذ تأخذ كل حالة طابعاً أيديولوجياً يرتبط بصبغة كل مجتمع وتركيبته الاجتماعية والسياسية والثقافية، فإن هناك قواعد عامة أساسية يتبناها حزب الإصلاح الوطني وأهمها:

1 – إن الإصلاح الوطني يستند إلى الثوابت الوطنية السورية:

أ – الشعب العربي السوري هو المرجعية المطلقة في خياره لنظامه السياسي، ولتقرير مصيره داخلياً وخارجياً.

ب – الالتزام بسياسة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها وتكامل أراضيها.

ج – الالتزام بالهوية الوطنية العربية السورية، أي بتاريخ الجمهورية العربية السورية وعروبتها وثقافة شعبها وصيرورتها التاريخية.

2 – إن الإصلاح الوطني شرط لمواجهة الضغوط الخارجية وردع المؤامرات والتهديدات، إنه إصلاح يشمل مجالات السياسة والاقتصاد والإنتاج والإدارة والقضاء والتعليم.

3 – الترابط الوثيق بين مجالات الإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري والاجتماعي، بحيث أصبح من الصعب المضي في جهود الإصلاح في أي منهما بمعزل عن الآخر.

4 – لا يعني الإصلاح لدى الحزب الوقوف ضد السلطة كمبدأ ،إنما العمل معها من أجل الوطن والمستقبل.

5 – الإصلاح هو تغيير إيجابي لوضع معين نحو وضع أفضل منه من جهة تثبيت قدر من المصالح ودرء أكبر قدر من المفاسد.

6 – الإصلاح ضرورة داخلية، فالإصلاح ليس عنواناً نضعه ثم ننتقل منه لعنوان آخر، الإصلاح عملية متكاملة تتطلبها الظروف والمتغيرات، تتطلبها المجتمعات بشكل دائم ومستمر، فمثلاً ما يصلح من الأنظمة والقوانين لهذا العام قد لا يصلح بعد عشرين عاماً وقد لا يصلح بعد عامين.

7 – الحاجة للإصلاح يجب أن تكون مستمرة، وليست متقطعة حتى تضمن سلامة نجاعتها ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف العامة المرجوة لها، وهذا بحاجة إلى كوادر مدربة تستشعر أهمية الإصلاح كي تكون قادرة على توظيف الموارد والإمكانات داخل مجتمعها بالتعاون مع النخب والقيادات الفاعلة النشطة.

 

من كتاب ( الأسس النظرية لأهداف” حزب الإصلاح الوطني”)@@

شارك