
هل بدأت العواصم الأربع (إسلام آباد، الرياض، الدوحة، وأنقرة) تستشعر بالفعل أن الخطر الأكبر على أمنها القومي
كتب #حسين_مرتضى
تطرح التحولات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة تساؤلات حادة ومصيرية حول شكل التحالفات المقبلة ومستقبل الأمان الإقليمي لهذه الدول:
هل بدأت العواصم الأربع (إسلام آباد، الرياض، الدوحة، وأنقرة) تستشعر بالفعل أن الخطر الأكبر على أمنها القومي بات يكمن في السياسات الإسرائيلية؟ هل اقتنعت هذه الدول بأن العقيدة الأمنية الإسرائيلية لا تقيم وزناً لعلاقات التحالف، أو اتفاقيات السلام، أو حتى الشراكات الاستراتيجية التاريخية؟
هل أدركت هذه الدول أنها مدرجة بالفعل على قائمة الأهداف القادمة للتجريد من القوة؟ ألا تشير استراتيجية “تدمير القدرات الإقليمية” التي اعتمدتها إسرائيل إلى أنها لن تسمح بوجود أي مركز قوة إقليمي منافس في الشرق الأوسط، سواء كان عسكرياً، أو اقتصادياً، أو نووياً؟
هل انقلب السحر على الساحر في مشروع التحالفات الإقليمية؟ بينما تسعى واشنطن لهندسة تحالف أمريكي-إقليمي لعزل طهران، ألا يدفع السلوك الإسرائيلي العدائي هذه الدول -عن قصد أو غير قصد- للتقارب والتنسيق في مواجهة تل أبيب بدلاً من مواجهة إيران؟
إلى أي مدى ستظل خيارات هذه الدول محصورة في الدبلوماسية التقليدية؟ وهل تجد باكستان، تركيا، قطر، والسعودية نفسها في النهاية مضطرة لتبني أدوات ردع أكثر قسوة وحسماً، تقترب في جوهرها من نموذج المواجهة المباشرة والمقاومة لحماية سيادتها ووجودها؟



