عندما يسقط القناع، السيادة التي يذبحها العملاء بصمتهم. 

 

 

أمس في دير ميماس سقطت كل الأقنعة، وسقطت معها أسطورة السيادة الكاذبة التي يتشدق بها تجار الهيكل وأبواق الفتنة في الداخل.

ما حصل ليس حادثاً عابراً، بل فضيحة وطنية بكل المقاييس. جيشنا الوطني، جيش لبنان الذي نفتخر به، يستحدث نقطة حماية لأهله، لأهالي دير ميماس العزل في الجنوب، فيقوم جيش العدو الإسرائيلي بالأعتراض عليه، وإنذاره بمغادرة النقطة، وترهيب جنوده بإطلاق القنابل الصوتية عليهم، فيضطر الجيش للإنسحاب من أرضه!

هنا نسأل، أين هي سيادة منتحلي صفة السيادة؟ أين هي أبواق الفتنة التي لا تترك منبراً إلا وتطالب بأنتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتتهم حزب الله بأنه يمنع إنتشاره؟

لقد تبين أمس بالدليل القاطع أن العدو الإسرائيلي هو مَن يرفض إنتشار الجيش اللبناني، وليس المقاومة كما يدعي منتحلي صفة السيادة في لبنان.

العدو هو مَن يمنع الجيش من حماية أهله، وأنتم صامتون صمت القبور.

أين هي السلطة اللبنانية المتخاذلة من هذا الأعتداء السافر على جيشها؟ لم نسمع إدانة واحدة، لم نسمع كلمة واحدة، ابتلعت ألسنتها وكأن الأمر لا يعنيها. سلطة تذل جيشها بقرارها السياسي الجبان، سلطة وظيفتها فقط تنفيذ الإملاءات الأمريكية والإسرائيلية.

وعلى رأس هذه الجوقة، السفير الإسرائيلي في لبنان سمير جعجع، الذي يوزع شهادات بالسيادة والوطنية وهو آخر من يحق له الحديث عنها. هذا الذي لم نسمع منه كلمة إدانة واحدة للعدو عندما يعتدي على جيشنا وأهلنا، لكنه يتحول إلى أسد هصور عندما يتعلق الأمر بالمقاومة وسلاحها.

هذا هو جيشنا الحقيقي، رغم إمكانياته العسكرية المتواضعة، يملك العقيدة الوطنية التي تفتقدونها، عقيدة أن إسرائيل عدو. ويملك الجرأة التي لا تملكونها لمواجهة العدو، وقد سبق وفعلها بكل شجاعة وفخر من العديسة إلى عيتا الشعب، وسطر أروع ملاحم البطولة.

لكن ما ذنب الجيش إذا كانت هذه السلطة هي مَن تقيده وتذله وتسلمه لقمة سائغة للعدو بقرارها السياسي المتخاذل؟

لقد انكشفتم أمس في دير ميماس. سقطت سيادتكم المزيفة، وبانت عمالتكم، وقد تبين للجميع أنكم لستم إلا أبواق فتنة مهمتكم الوحيدة هي التغطية على العدو وشيطنة المقاومة التي تحمي هذا الجيش وتحمي هذا الوطن وتحفظ سيادته الحقيقية.

 

نضال عيسى

شارك