يا كؤوسَ الحب، هيا عانقيها،

وانثري الياسمينَ عطرًا ليديها،

ودلّليها…

فهي بيلسانٌ في قمة الشرق،

وحكايةُ جمالٍ تملأُ الكونَ سَنا.

أطلُّ عليها من نافذة الحب،

فأرى الصباحَ يلينُ بين يديها،

والوردَ ينسى عطرَه حين يمرُّ بخطى خطاها،

والنسيمَ يتلعثمُ إذا تنفّسَ عطرها.

يا امرأةً،

إذا ابتسمتْ،

ذابَ المساءُ على شفاه الدجى،

وانحنتِ النجومُ

تحتَ سَناها.

حولاءُ عيونِ الناسِ إن لم تَرَها،

كأنَّ الحسنَ ما خُلقَ

إلا ليُروى عنها.

وإن مرّتْ،

أطرقَ الوردُ إجلالًا،

وصمتتِ الطرقاتُ

كي تسمعَ وقعَ خطاها.

أغارُ من النسيمِ إذا داعبَ شعرَها،

ومن القمرِ إذا استدارَ يحاكي محيّاها،

ومن الياسمينِ

إذا نامَ على كفّيها.

هم ينظرونَ بعينِ الظن،

وأنا أراها بعينِ القلب؛

هم يرونَ امرأةً،

وأرى قصيدةً

تمشي على الأرض.

يا سيّدةَ الحرف،

كلُّ القصائدِ بعدكِ ناقصة،

وكلُّ الكلامِ إذا لم يلامسْ اسمكِ

يبقى صدى.

فكوني كما أنتِ…

حكايةً،

كلما أغلقتِ الحياةُ أبوابَها،

فتحتُ لها

نافذةَ الحب.

بقلم  عصام كحلة

شارك