رأي_سياسي

 

ماذا لو كانت الحرب الكبرى التي يخشاها الجميع، ولا يكفّ الإعلام عن التنبؤ بها، هي الحرب التي لا يريد أيٌّ من أطرافها خوضها أصلاً؟

 

قد تبدو المنطقة وكأنها تقف على أبواب انفجار إقليمي شامل، لكن قراءة المشهد من زاوية المصالح والحسابات الاستراتيجية تكشف احتمالاً مختلفاً:

ما نشهده ليس بالضرورة مقدمة لحرب كبرى، بل فصول من صراع استنزاف طويل الأمد، يحاول فيه كل طرف توجيه ضرباته وتوسيع نفوذه، من دون أن يدفع الأمور إلى نقطة اللاعودة.

 

المفارقة أن الجميع يرفع سقف التهديدات، فيما يحاول الجميع، في الوقت نفسه، تجنّب الكلفة الكارثية للمواجهة الشاملة.

 

لكن هل يعني ذلك أن الحرب الكبرى مستبعدة، أم أن المنطقة تعيش أخطر مراحلها، حيث قد تكفي غلطة واحدة لتفجير ما حرص الجميع على احتوائه؟

 

حسين راغب الحسين

رئيس حزب الإصلاح الوطني

شارك