((بيان استنكار وإدانة بشأن العبث الممنهج بالمناهج التعليمية وتزوير التاريخ والهوية الوطنية))

 

يتابع ( حزب الإصلاح الوطني) بقلق بالغ وإستهجان ما يتم تداوله وإقراره من قرارات تتعلق بتعديل المناهج التعليمية في المراحل الدراسية المختلفة،

على سبيل المثال لا الحصر (

وصف شهداء السادس من أيار بـ”العملاء”، وتسمية الثورة العربية الكبرى “بالتمرد”، واستبدال “الاحتلال العثماني” بـ”الحكم العثماني”، ومحو رموز الاستقلال وفي مقدمتهم الزعيم “سلطان باشا الأطرش”،و استمرار اقتطاع “لواء إسكندرون” من الخرائط الرسمية، في إقرار خطير بقبول الاحتلال…)

 

إننا نرى في ( حزب الإصلاح الوطني) أنه في ظل المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها سورية، والتي يفترض أن تُكرس لتضميد الجراح في المجتمع،وبناء الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على التوافق الوطني، نرى أن ما أقدمت عليه الحكومة الانتقالية من تعديل للمناهج الدراسية يندرج في إطار سياسات ممنهجة تهدف إلى طمس الذاكرة الوطنية وتزييف حقائق التاريخ، وتشكل اعتداءً صريحاً على الذاكرة الجمعية للشعب السوري، وعملاً إقصائياً غايته مسخّ الهوية الوطنية وتشويه وعي الأجيال الصاعدة ،

لخلق أجيال مغيبة فكرياً، تقبل وجود المستعمر وتستسلم للمشاريع الإقليمية المشبوهة.

 

إننا في ( حزب الإصلاح الوطني) نؤكد بأن الهوية السورية الجامعة بتاريخها وتنوعها ليست حظيرةً للتجارب الإيديولوجية،و نؤمن بأن المناهج التعليمية هي الحاضن الأساسي لهوية الأجيال القادمة، وبأن التاريخ الوطني خط أحمر لا يجوز المساس به أو توظيفه لأغراض سياسية آنية، فإننا نعلن عن موقفنا المتمثل في الآتي:

 

١- إدانتنا الكاملة لأي توجه يهدف إلى إعادة هندسة الوعي الجمعي، أو طمس الرموز والمحطات التاريخية الوطنية.

٢- تحذيرنا الشديد من العواقب الوخيمة لتفريغ المناهج من مضامينها الوطنية الأصيلة، وما يمثله ذلك من تمهيد لتقسيم الهوية الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي.

٣- مطالبتنا الملحة بوقف العمل بهذه التعديلات فوراً، والعودة إلى المناهج التي تعكس التوافق الوطني وتحترم تاريخ الشعب السوري بكامل أطيافه.

٤- دعوتنا لكافة الفعاليات المدنية والمؤسسات الدولية المعنية بالتعليم والتراث للوقوف أمام مسؤولياتها في حماية الهوية السورية من أي محاولات تزييف.

 

رئيس حزب الإصلاح الوطني

 

د. حسين راغب

شارك