
الديمقراطية هزمت جنون العظمة وأنهت منطق الحرب
بقلم: د. محمد هزيمة
الكاتب السياسي والباحث الاستراتيجي خبير شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية
اوراق صناديق اقتراع فعلت ما لم تفعله أيام من الحروب وفرضت ما لم تفرضه مسودات الدوحة واسلام اباد واوصيات بوتين حول هرمز وإنهاء الحرب على جميع الجبهات وصولا لاعتراف ترامب نفسه بأن إيران تلعب شطرنج وبأنها دولة قوية جداً وأنه فهم الآن لماذا كان الشرق الأوسط يخشاها
قرار الشعب الأمريكي علم ترامب ومن خلفه نتنياهو درسا بأصول الديمقراطية وأدب وحشين متفلتين بورقة قال لهما: كفى ما يؤكد تغير مزاج الشعوب في مقدمها الاميركي الذي خاض امس معركة مستقبل اميركا وليس خرب مقاعد بمواجهة جنون ترامب الذي أعلن النصر عشرات المرات دون أن ينتصر مارس الفعل ونقيضه ليبقي خياراته مفتوحة من جهة حشد بحري وجوي ونقل أسلحة متطورة إلى قواعد مستحدثة في فلسطين المحتلة وصولا لوصفه الشهيد سليماني بـ “العبقري الشرير” ، ومن جهة ثانية وسطاء بإيعاز أمريكي في طهران بمهمة مالية ورفع عقوبات ليجد نفسه أمام خيار شعبه لا أمام خياراته المفتوحة بمواجهة المجتمع الاميركي الذي قال
لا لمنطق الحرب ولا لمشاريع تطويق ايران بسوريا الشرع وعراق مقيد ولبنان محتل يجرف جنوبه ويهدد نتنياهو باجتياحه وتنفيذ حصار بحري عليه …..
مهمات سقطت والكلمة لسعر البنزين هي التي كسرت جنون العظمة هزمت وطالتطرف ليس بصواريخ بل بورقة ديمقراطية سلاح اعدم منطق الحرب مفهوم ترجمه الشعب الأمريكي بصناديق الاقتراع أدب ترامب ونتنياهو معا الذي خرج بلا أغلبية يبحث عن حرب تعيد خلط الأوراق بمثابة نافذة لإعادة تشكيل المنطقة
أما العرب فتفرجوا ونظروا ووزعوا شهادات وطنية وصكوك غفران، متضرعين لينجوا بجلودهم جميعهم يتحدثوا مع إيران لأنها واجهت وبقيت
وثبت مفهوم عظيما ان الديمقراطية هزمت جنون العظمة والتطرف وأنهت منطق الحرب الاجرامية
بورقة واحدة كتبت بحبر الوعي وايس الغريزة والعصبية أنهت وهم الانتصار السريع الذي وعد به ترامب منذ ثمانية أشهر
ليبقى سؤال وحيد يختصر كثير من الأجوبة متى يمتلك العرب هذه الورقة ليؤدبوا وحوشهم بأنفسهم بدل انتظار من يتخكم بمصيرهم؟



