كتب نزيه منصور
كلما شاهدتُ وسمعتُ دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية عبر وسائل الإعلام وهو يعلن بطولاته وعنترياته ويفتخر بإنجازاته من قتل وتدمير وتهجير وإسقاط أنظمة وخطف رئيس وقتل آخر حتى بلغ به الامر سرد روايات متناقضة ومنها لا يمت للحقيقة بصلة. وإذ بالذاكرة تعود بنا إلى غزو العراق من قبل الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش حيث برز محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي آنذاك الذي تميّز بطلاته الإعلامية المتكررة ووصفه الجيش الغازي بالعلوج وأنهم ينتحرون على تخوم العراق حتى كان الاعلاميون ينتظرونه وهم يعلمون انه خارج الزمان والمكان والواقع، كانت الدبابات الأميركية خلفه وهو يصرح أن القوات الأميركية تنتحر على أسوار بغداد، وقد مُنح لقب comical ali ورغم ذلك دأب يطلق تصريحات حاسمة ولم يمر يوم من دون تصريح وتأثر به الرأي العام أكثر من الجيش العراقي…!
ينهض مما تقدم، أن كل من الصحاف وترامب وجهان لعملة واحدة في كثرة الطلات الاعلامية والمبالغة والتناقضات وهمهما إرضاء الجمهور وهما أقرب للممثلين الكوميديين من القادة السياسيين، والفارق بينهما أن الأول يميل إلى السمرة والثاني ضاعف شقاره بشقار، والصحاف يحسن اللغتين العربية والانكليزية وترامب يكتفي بالانكليزية، سبحان الخالق يخلق من الشبه أربعين، أما شبه الصحاف وترامب في المبالغة والكذب والتناقض مع علمهما المسبق بذلك…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل فعلاً هما وجهان لعملة واحدة؟
٢- هل يكون مصير ترامب أشبه بمصير الصحاف؟
٣- هل ينتفض الكونغرس الأميركي على ترامب ويكف يده في الحرب؟
٤- من ألحق ويلحق ضرراً بالبشرية الصحاف أم ترامب؟
د. نزيه منصور

















Discussion about this post