أولاد القـِطَّة
وقفت عند باب شقتنا قطة تموء ،
وحاولتُ أن أستدرجها حتى تدخل ، ولكنها ظلت تُحدِّق فى عينى متوسلة ، وعندما قدَّمتُ طعامًا رفضت أن تأكله ، واستمرت تموء ، ثم تركتنى وابتعدت وهى تتلفتُ نحوى بين وقت وٱخر .
كان يمكن أن أغلق الباب وأنسى الموضوع ، لكنى تابعتها إلى الحديقة الملحقة للعمارة التى أسكن فيها خلف مدينة الطالبات خلف شارع الصعيدى القديم ، فقادتْنى إلى كومة من من اوراق الشجر فى مكان ملحق بالحديقة ، فرأيتُ فى وسطه أربعة قطط صغيرة ، وكان هذا أمرا عجيبا ، فإن القطط تحرص على إخفاء المكان الذى تنزل فيه صغارها ،
وفى اليوم التالى : زرتُ هذه الأسرة الصغيرة مرة ثانية ، فَوَجَدتُ القطط الصغار تموء من شدة الجوع، وأمهم قد ماتت ، وجسدها بجوارها كأنه يحميها ،
عنذئذٍ فهمتُ ، لقد أحسَّت القطة الأم أن نهايتها قد اقتربتْ ، فبذلت كل جهودها حتى تضمن لصغارها من يرعاهم ويهتم بهم .. !!!!!!!
ياألله
——
هذا فى عالَم القطط !!
فما رأيكم فيما يحدث فى عالَم
الإنسان ؟!
وهى قصة واقعية لا وجود فيها للخيال ولا للسرد الأدبى :
أم وليست بأمِّ من بنى الٱدميين محسوبة على الإنسانية إسمًا وزورا وبهتانا
تُطَلَّقُ من زوجها ولا اعتراض على الطلاق فهذا أمر مشروع متى تحققت شرائطه . ولكن :
أن تترك أولادها الثلاثة منذ أن تزوجت بٱخر حتى الٱن دون أن تراهم عيناها ، وتتنغم بسماع صوتهم أذناها ، ولا تعلم شيئا عنهم قرابة ثمانى سنوات
فهذا والله لَهُوَ الأمر العجاب الذى لا يصدقه عقل ولا حتى فى عالم القطط !
شفاها الله ورد الله عليها قلبها وأمُومَتها
دمياط الجديدة
المركزية
عبد المقصود غانم


















Discussion about this post