ابتليت الولايات المتحدة الأميركية بمهووس اسمه دونالد ترامب حيث توّجه الشعب الأميركي رئيساً للإدارة الأميركية. وإذ بالبلاء يشمل الحلفاء قبل الأعداء، همه المال ثم المال بصرف النظر بالحلال بالحرام، واستغلال الأطفال القاصرين خريج جزيرة ابستين وقس على ذلك..!
بالأمس، وبكل وقاحة تحدى العالم بأمه وأبيه، وفي مؤتمر صحافي تباهى بالاستيلاء على النفط الفنزويلي، ولم يكتفِ بذلك بل هدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإعادتها إلى العصر الحجري، إذا لم ترضخ لإملاءاته ضمن ساعات محدودة…!
وإذ بالشعب الإيراني يهب هبّة رجل واحد، ويحصّن المواقع المهددة بأجساده ويقف إلى جانب قيادته غير مبالٍ متضامناً مع قرار حكومته في المواجهة، وهو خبير في الدفاع عن سيادته واستقلاله وأرضه ووطنه ومؤسساته، وقد أثبت ذلك في الحرب العراقية في ظل إمكانيات متواضعة، حين تقدم المتطوعون لتفجير الألغام المزروعة من قبل المعتدين في حرب استمرت ثماني سنوات وأنجز نصراً تاريخياً. وما محاولة الجيش الاميركي إنقاذ دبلوماسييه الفاشلة حيث واجهه الطلاب الإيرانيون في معركة هزم فيها الجيش الأميركي…!
ومع الساعات الأخيرة من مهلة ترامب في تنفيذ تهديده سواء إن حصلت أم لم تحصل، فإنها سترتد هزيمة على المهدد ومن يدور في فلكه وخاصة على الكيان الصهيوني وأنظمة التطبيع…!
ينهض مما تقدم، أن ترامب يعاني من مرض جنون العظمة وبدأت تلوح في الافق افول نجم واشنطن، وقد كتبت أحرفه الأولى في مجلس الامن الدولي باستخدام حق النقض (الفيتو) من قبل موسكو وبكين اللتين تنتظران لحظات هزيمة واشنطن وملء الفراغ ولعب دور فاعل في ادارة عالم جديد متعدد الأقطاب…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل ينفذ ترامب تهديداته أم يهرب إلى الأمام من خلال الوسيط الباكستاني؟
٢- لماذا استخدمت روسيا الاتحادية والصين الشعبية حق النقض؟
٣- هل نقض مشروع الاقتراح البحريني رسالة بمثابة رفع البطاقة الحمراء لواشنطن نحن هنا؟
٤- هل ستشعل طهران الأخضر واليابس وتعيد المنطقة إلى العصر الحجري؟
د. نزيه منصور


















Discussion about this post