أعلن وقف إطلاق النار من قبل واشنطن وطهران وإسلام أباد على كل الجبهات، ولاسيما الجبهة اللبنانية -الفلسطينية المحتلة الوحيدة المتلاصقة براً وبحراً وجواً، وأكد ذلك الوسيط الباكستاني والطرفان الإيراني والأميركي وعلى لسان ترامب بشموله الشرق الأوسط حرفياً. وإذ بالكيان يخرق الاتفاق ويضاعف جرائمه الإرهابية على مساحة الأراضي اللبنانية مستهدفاً المدنيين وخاصة العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، فسقط مئات الشهد.اء وما يزيد على ١٥٠٠ جريح وعشرات المفقودين، ولاقى العدوان استنكاراً من معظم عواصم العالم، وتجاهلاً أميركياً، وكأن الأمر يحدث في عالم المجرات، وإصراراً صهيونياً على تدمير لبنان بذريعة ضرب البنى التحتية للحزب، والذي تدحضه وتكذبه جثامين الضحايا من الأطفال والنساء والأبرياء، وعجز المستشفيات عن استيعاب الجرحى…!
ينهض مما تقدم، أن الكيان الصهيوني أصيب بهزيمة غير معلنة، وبسبب فشله في تحقيق أهدافه حاول استفراد لبنان واستضاعفه وإحراج الجميع وجس نبض إيران، إذا ما كانت ستترك حليفها اللبناني، ومعرفة حقيقة الموقف الأميركي ومدى تأثير ذلك على المفاوضات تعليقاً أو إلغاء وحفظ موقعه في المعادلة فهو لم يكن شريكاً في الاتفاق، وقد أبلغ من الأميركان وهذا بحد ذاته تهميش لدوره، وهوجم من المعارضة والإعلام والنخب الصهيونية. وفي الوقت ذاته، تحركت إيران وهددت بإعادة الأمور إلى نقطة الصفر إذا لم يشمل الاتفاق لبنان ولم تفتح مضيق هرمز ووضعت واشنطن أمام الأمر الواقع…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل تعلق المفاوضات أم تلغى؟
٢- هل تغض إيران النظر وتتخلى عن الحلفاء؟
٣- هل تلزم واشنطن نتن ياهو بوقف إطلاق النار؟
٤- هل تشتعل الجبهات مجدداً؟
د. نزيه منصور

















Discussion about this post