النحاس يُسجّل نحو 14,000 دولار للطن في بورصة لندن، على بُعد خطوات من ذروته التاريخية عند 14,500 دولار، في مؤشر على أن موجة ارتفاع الأسعار لم تطل الطاقة وحدها بل امتدَّت إلى المعادن الصناعية الأساسية.
المحركان الرئيسيان واضحان؛ تعافي الطلب الصيني الذي يستهلك نحو نصف إنتاج النحاس العالمي أعاد الزخم للسوق، فيما تُضيف توترات الشرق الأوسط علاوة مخاطر على السعر بسبب احتمال اضطراب سلاسل الإمداد.
النحاس ليس معدنًا عاديًّا في هذا السياق تحديدًا؛ فهو العصب الرئيسي للتحوُّل نحو الطاقة الكهربائية والبِنْية التحتية للذكاء الاصطناعي وشبكات الكهرباء وصناعة السيارات الكهربائية. ارتفاع سعره يعني ارتفاعًا في تكلفة كل هذه القطاعات، التي يعوّل عليها العالم لتقليص الاعتماد على النفط مستقبلًا.
السوق يُرسِل رسالة مزدوجة؛ الطلب على مستلزمات الاقتصاد المستقبلي يتصاعد، والحرب ترفع الأسعار.

















Discussion about this post