
انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وقاعدتها السياسية والتنظيمية والموقف منها
*خالد عبد المجيد*
إن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني التي دعا إليها رئيس السلطة الفلسطينية والقيادة المتنفذة والمهيمنة في المنظمة، في مطلع نوفمبر القادم، وبغض النظر عن موقفنا من هذه القيادة لأننا نعتبرها غير شرعية وغير قانونية، فإنه إذا سلمنا بضرورة إجراء هذه الإنتخابات وأن تكون معبرة عن إرادة شعبنا الحقيقية وله مصلحة فيها وتكون إنتخابات ديمقراطية حرة، ولها بعد وطني خالص، فيجب وبالضرورة أن تستند للميثاق الوطني الفلسطيني والبرنامج السياسي الذي قد جرى إقراره في كل دورات المجلس قبل عقد اتفاقات أوسلو والقائم على نهج مقاومة الاحتلال، وتحقيق الحرية والعودة وتقرير المصير، وغير ذلك لا مصلحة لشعبنا في هذه الانتخابات، ويجب مقاطعتها وتعرية أبعادها وأهداف من دعوا إليها بهذه الصيغة المضللة والشروط السياسية الخطيرة ، لأنها في هذه الحالة لا يمكن أن تعبر عن ارادة شعبنا الفلسطيني ، بل ستكون محطة جديدة لتزوير إرادته مرة أخرى تحت شعارات مضلله، حيث خطط لها وستكون مهندسة ومرتبة لمصلحة فريق واحد هو فريق قيادة السلطة والمنظمة الحالية التي أدخلت قضيتنا الوطنية في نفق اتفاقات وتعهدات أوسلو المظلم منذ 33 عاماً، وشكلت للأسف غطاءً لكل ما قام ويقوم به العدو من عدوان واستيطان وتهويد الخ من جرائم إنسانية سواء كان ذلك بإرادتها أو بغيرها، وما زالت هذه القيادة مصرة ومستمرة في نفس النهج وتقديم الاستحقاقات المطلوبة منها وسياسة الإستئثار والإقصاء والتفرد، ومستمرة في أخطر مهمة رسمت لها وهي التنسيق الأمني مع الاحتلال..إلخ من سياساسات لا تعبر عن مواقف وإرادة شعبنا وموقف الإجماع الوطني الفلسطيني وحتى عن ما تم الإتفاق عليه في الحوارات الفلسطينية التي جرت وتوالت بين الفصائل منذ أكثر من عقدين من الزمن عدة عواصم عربية ودولية، بغض النظر عن رأينا فيها.
إن أي شروط والتزامات أخرى تطرح لهذه الانتخابات، كما الإعلان عنه ويشار ويقال في التصريحات المتكررة ممن دعوا إليها عن ضرورة قبول المرشحين بالتزامات المنظمة وتعهداتها والإتفاقات التي وقعتها، فهذا هو الفخ الكبير والسم القاتل المدسوس في دسم شعار الانتخابات ، وهذا مخالف تماماً للوائح الداخلية والقوانين المرعية في منظمة التحرير الفلسطينية، ونعتبر أن الهدف من إجراءها هو التضليل والخداع وجر قطاعات من شعبنا للمشاركة في انتخابات مضلله لتزوير إرادته مرة أخرى، وتشكيل غطاء تمثيلي للقيادة المتنفذة وفريق أوسلو واستمرار خطف المنظمة وتوظيف دورها مرة أخرى لمصلحة هذه القيادة لإعادة إنتاج نفسها مرة أخرى لدور جديد ترسمه الدوائر الصهيونية والأمريكية والعربية لإبقاء دوراً لها على الساحة الدولية والعربية كممثل للفلسطينيين وبيع شعبنا وعود وأوهام ومراهنات خاسرة وخطيرة خاصة في ظل ما يقوم به الإحتلال من جرائم القتل والتدمير وحرب إبادة مستمرة في قطاع غزة، وعمليات التهويد والضم والاستيطان في الضفة الغربية، والخطر الكبير لنتائج هذه الإنتخابات ما سيؤدي إلى تشكيل غطاء لمشاريع ومخططات العدو في محاولاته المستمرة للنيل من الحقوق الوطنية والتاريخية والتي لا تقبل المساومة والتأويل وغير قابلة للتصرف، . في تحقيق الحرية والعودة وتقرير المصير.



