ترامب يتكرم ببعض السلام….!

 

آخر بدع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحه بأنه من حق لبنان ببعض السلام. وهذا يفيد أنه لا يحق للشعب اللبناني بسلام كامل وشامل، وأن لا يعرف الاستقرار، وعليه تحمّل القتل والدمار وترك العدوان يمارس إرهابه الإجرامي من دون رادع، والخضوع للاملاءات الأميركية خاصة أن الرئاسة اللبنانية ممثلة بجوزاف عون والحكومة اللبنانية ممثلة بنواف سلام تسمعان الكلمة وقد أثبتتا ذلك عبر إصدار قرارات تحاكي ما ترغبه تل أبيب والمتعلقة بسلاح الحزب. وواكبه الرئيس عون بقوله في دردشة مع الاعلاميين في قصر بعبدا: هذا الإنجاز من اتفاق واشنطن أقصى ما يمكن الحصول عليه ويلي مش عاجبه يتحمل مسؤولية موقفه، ويقصد بذلك المجا.هدين. وقد رد الحزب بلسان أمينه العام بالقول: هذا الاتفاق لا يعنينا وشدد على انسحاب قوات العدو وإعادة الإعمار وتحرير المعتقلين ونشر الجيش اللبناني على طول العدو وانسحاب العدو، وهذا ما أعلنه الحزب في الماضي والحاضر والمستقبل…!

ينهض مما تقدم، أن إدارة ترامب تنشر السلام بالمفرق جزئي ربعي ثلثي نصفي….، وهذه البدعة غير المسبوقة في تاريخ التسويات بين الدول المتصارعة، والحمدلله باع لبنان بعض السلام مقابل تطهير البلد من أشرف ظاهرة خدمة للكيان الصهيوني ومنحه سلام فائض غير منقوص، وعفا الله عما مضى من تدمير وقتل وتهجير واحتلال مع هامش متابعة العدوان تحت عناوين مختلفة من هواجس والظن والاحلام والتخيلات، من حقه بالتصرف كما يشاء من دون إذن أو تبرير وتحقق من المزاعم…!

وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

١- هل يمكن تجزئة السلام وفقاً لنظرية ترامب؟

٢- هل يُعقل أن يصرّح كل من عون وسلام من يرفض يتحمل وزر رفضه؟

٣- ما الفرق بين تل أبيب وواشنطن تجاه لبنان؟

٤- هل يتم وقف إطلاق النار فعلاً على كل الأراضي اللبنانية ويليه انسحاب العدو؟

د. نزيه منصور

شارك