احترام الشعارات السياسية والعمل بمضامينها

 

 

كتب / سعيد فارس السعيد :

 

إن احترام الشعارات السياسية التي تمس حاضر ومستقبل الشعوب والمجتمعات، والالتزام العملي بها من قبل الدول والقوى السياسية، رغم كل الظروف والتحديات والمنعطفات الصعبة، هو المعيار الحقيقي للمصداقية السياسية والأخلاقية.

 

فالشعارات لا تكتسب قيمتها من جمال الكلمات أو قوة الخطابات، بل من قدرتها على التحول إلى سياسات وممارسات وسلوك يومي يلمسه المواطن في حياته وحقوقه وأمنه واستقراره.

 

وعندما تلتزم الدول والقوى السياسية بالمبادئ التي رفعتها أمام شعوبها، فإنها تعزز الثقة بينها وبين المواطنين، وتمنحهم الأمل والطمأنينة بأن حاضرهم ومستقبل أبنائهم محميان برؤية واضحة ومسؤولية وطنية صادقة.

 

أما التناقض بين الشعار والممارسة، فإنه يؤدي إلى فقدان الثقة واتساع الفجوة بين الشعوب وقياداتها، ويجعل الشعارات مجرد عبارات مؤقتة تفقد معناها وتأثيرها مع مرور الزمن.

 

لذلك تبقى المصداقية السياسية مرتبطة بمدى الوفاء للوعود والالتزام بالمبادئ المعلنة، لأن الشعوب لا تحاسب على الأقوال بقدر ما تحاسب على الأفعال والنتائج.

 

سعيد فارس السعيد

كاتب وباحث استراتيجي مستقل

 

“صوت من أجل شرق يولد من تحت الرماد، لا من تحت الركام.”

شارك