
اجتماع حماس وفصائل فلسطينية في القاهرة تمهيداً لجولة مفاوضات لمنع انهيار اتفاق الإطار
اجتماع حماس وفصائل فلسطينية في القاهرة تمهيداً لجولة مفاوضات مع الوسطاء وملادينوف، بهدف منع انهيار اتفاق الإطار
تقرير: عقد يوم أمس السبت الموافق 6.6.2026 اجتماعاً في القاهرة بدعوة من المخابرات المصرية لعدد من قيادات فصائل فلسطينية، حيث شدد المصريون على حضور ومشاركة وفود من الفصائل بتمثيل اعلى مستوى قيادي، وشارك ممثلون عن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، والجبهة الديمقراطية ، والجبهة الشعبية – القيادة العامة، والمبادرة الوطنية، وتيار دحلان في القاهرة بدعوة مصرية لمناقشة جملة من القضايا، من بينها وقف إطلاق النار الهش بين “إسرائيل” وحركة “حماس” .
أفادت مصادر متطابقة، وسط تكهنات بشأن منح محمد دحلان دوراً أوسع في إدارة القطاع، وأفاد مصدر مطلع بأن دحلان يسعى إلى إقناع حركة “حماس” بنقل مسؤوليات إدارة القطاع اليه، بهدف تسهيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق الحرب، ودخول اللجنة الإدارية للقطاع وهي مشكلة من شخصيات تكنوقراط سبق تعيينها “مجلس السلام” وتم الموافقة عليها من حماس والفصائل وستتولى الإدارة المؤقتة للقطاع، وبحسب المصدر، قدّم دحلان، والذي كان رئيسًا لجهاز الأمن الوقائي في القطاع، خطة تناولت بشكل خاص القضايا الأمنية، وبالرغم من هذه التسريبات إلا أن مصادر في حماس والتيار الإصلاحي نفوا هذه المعلومات.
ومن المقرر أن تُستكمل هذه المحادثات اليوم الأحد باجتماع يضم ممثلين عن الدول الوسيطة في الهدنة بين “إسرائيل” وحركة “حماس”، إضافة إلى نيكولاي ملادينوف الممثل الأعلى لمجلس السلام الذي أنشأه ويترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب،
وتعمل الدبلوماسية المصرية حالياً على صياغة مجموعة من التعديلات الجوهرية لتقديمها خلال جولة المفاوضات الحالية، بهدف منع انهيار الاتفاق الإطاري في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير. وتتضمن هذه التعديلات وضع آليات ملزمة للاحتلال بوقف عمليات الاغتيال التي تستهدف الكوادر الفلسطينية، وخروقات واضحة للاتفاقات السابقة.
كما تشمل المقترحات المصرية بنداً يطالب بانسحاب جيش الاحتلال من المناطق التي صنفها كـ ‘خط برتقالي’، والتي قضم من خلالها نحو 8% من مساحة قطاع غزة في مخالفة صريحة للتفاهمات الموقعة في يناير الماضي. وتعتبر هذه الخطوة شرطاً أساسياً من وجهة نظر الوسطاء للبدء في نقاشات جدية حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الشامل.
وتهدف هذه التعديلات إلى تهيئة الأرضية للانتقال إلى المرحلة الثانية التي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما وراء ‘الخط الأصفر’ المتفق عليه دولياً. كما تتضمن هذه المرحلة ترتيبات أمنية وإدارية معقدة تشمل البدء في إجراءات نشر قوة الاستقرار الدولية، وهو ما يتطلب توافقاً فلسطينياً داخلياً تاماُ تهدف اجتماعات القاهرة الحالية لتحقيقه.
وتشدد الفصائل الفلسطينية على أن أي تقدم في المسار السياسي يجب أن يقترن بضمانات دولية حقيقية من ‘مجلس السلام’ والوسطاء لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى. ويأتي هذا الموقف في ظل رغبة فلسطينية جماعية في وقف نزيف الدماء وتدفق المساعدات للأهالي وضمان عدم تكرار الخروقات الإسرائيلية التي تهدد بانهيار العملية التفاوضية برمتها.



