احذر الخديعة الرقمية

  • أصدرت مراكز الأبحاث التكنولوجية دراسة علمية حديثة تحذر من تزايد منسوب التضليل النفسي غير المقصود الذي تنتجه الأنظمة الذكية، ملقيةً الضوء على 3 سلوكيات رئيسية في روبوتات الذكاء الاصطناعي تعزز الأوهام لدى المستخدمين وتجعلهم يعتقدون أن هذه الآلات تمتلك وعياً أو مشاعر حقيقية. وتأتي هذه الدراسة في وقت تشهد فيه برمجيات المحادثة التوليدية انتشاراً واسعاً، مما يثير مخاوف الخبراء من نشوء ارتباط عاطفي زائف بين البشر والآلات الرقمية.
وأوضحت الدراسة أن السلوك الأول والأكثر خطورة يكمن في قدرة الروبوتات على تقليّد مفردات المستخدم ونبرته المحادثاتية تدريجياً، حيث تعمد الآلة إلى استخدام عبارات عاطفية وصيغ ودية حديثة ومألوفة لزيادة الألفة وإيهام الشخص بأنه يتحدث مع صديق حقيقي يفهمه. أما السلوك الثاني فيتمثل في التظاهر بالتردد أو التفكير، مثل استخدام نقاط الاسترسال وصيغ الاعتذار المبالغ فيها عند الخطأ، وهو ما يمنح الآلة طابعاً إنسانياً زائفاً. وأخيراً، يأتي سلوك اصطناع الذكريات المشتركة والإشارة الدائمة إلى تفاصيل شخصية قديمة ذكرها المستخدم في محادثات سابقة، مما يجعله يقع في فخ “الأنسنة” الرقمية، ويدفع الخبراء للمطالبة بوضع تنبيهات إلزامية تذكر المستخدم دائماً بأنه يتعامل مع خوارزمية صماء وليس كائناً عاقلاً.

شارك