
مواطنة الشركات بين البرستيج والتنمية الحقيقية..!
تعني مواطنة الشركات أن قطاع الأعمال ليس آلة لامتصاص الأرباح فقط، بل هو مواطن عليه واجبات استراتيجية تجاه التعليم والصحة ومحاربة الفقر.
في العالم نرى جامعات ومستشفيات ضخمة تمولها الشركات، أما لدينا فالصورة للأسف مقلوبة!
حين نسقط هذا المفهوم على قطاع الأعمال السوري، نجد فجوة هائلة؛ فقد اختصر معظم رجال الأعمال المسؤولية الاجتماعية في عقلية الصدقة الموسمية، أو رعاية حفلة ومعرض لغرض الوجاهة والدعاية المؤقتة.
دعونا نطرح الأسئلة الحقيقية التي تتهرب منها ميزانيات الشركات الكبرى:
أين الصناديق المستدامة لدعم المرضى والمحتاجين وكبار السن، وتأمين رعاية كريمة ومؤسساتية لهم؟😲
أين دور هذه الشركات في رعاية ودعم المفكرين، المثقفين، والاختصاصيين، والاستثمار في عقولهم بدلاً من تركهم للهجرة؟🤔
أين مساهماتهم في تمويل وتطوير البحث العلمي المهمل في أدراج الجامعات و دعم الطلاب ب منح دراسية 🙄
المسؤولية الاجتماعية تختلف عن الحفلات الاجتماعية و العزائم و الولائم وعقلية المنّة.. (المزعج إن من يتم عزيمتهم هم بالأصل ليسوا من المحتاجين)
إنها استثمار في استدامة المجتمع الذي يربحون منه و على حسابه
للخروج من عقلية البرستيج إلى العمل الحقيقي، نطرح هذه المقترحات:
1. صناديق رعاية مستدامة: تأسيس صناديق تنموية دائمة تديرها غرف الصناعة والتجارة لدعم كبار السن، المرضى، والمحتاجين بشكل مؤسساتي يحفظ كرامتهم.
2. حواضن للمفكرين والاختصاصيين: رعاية العقول السورية عبر تمويل أبحاث الاختصاصيين، وطباعة نتاج المفكرين والمثقفين، وتبني مشاريعهم التنويرية.
3. توأمة الشركات والجامعات: التزام الشركات الكبرى بتمويل مختبرات بحثية أو أقسام علمية لتطوير حلول حقيقية تخدم الاقتصاد والمجتمع.
الوطن ليس سوقاً للاستهلاك فقط، والمواطنة ليست سجلاً تجارياً يُجنى منه الربح وتُهمل واجباته.
حان الوقت لينتقل قطاعنا الخاص من مقاعد المشتكين، إلى مقاعد البنائين الحقيقيين.
#شادي_احمد



