
الزيدي اجتثاث أم همروجة……!
فاجأت حكومة علي الزيدي العراقية بالهجمة على الفساد مرفقة بحملة إعلامية غير مسبوقة، شملت نواب ووزراء وموظفين من كبار القوم ومشاهد بالأطنان من الدولارات والمعادن الثمينة حتى الثياب الداخلية والخارجية، والتي أثبتت أن الفساد ليس ابن ساعته بل عريق ومتجذر في طول البلاد وعرضها ومن مختلف الطوائف والمذاهب والأحزاب والأمنيين والقضائيين سواء فاعلاً أم متدخلاً أو شريكاً أو محرضاً أو صامتاً على قاعدة: الساكت عن الحق شيطان أخرس..
وعلى قول الرسول (ص) كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته….
ولا يمكن لأي مسؤول نفي المسؤولية بالقول: ما خصني، خاصة أن رائحة الفساد والفاسدين تجاوزت النطاق الجغرافي العراقي عبر إنشاء فروع لها، مما يدعو إلى فتح الملفات على مصرعيها وإلا تعتبر همروجة وقنبلة صوتية تعالج بالمسكنات، وأن حزب الفساد الشامل والمهيمن أكبر من الجميع والفاسدين من أهل البيت السياسي والأمني والقضائي ومن لف لفهم، فالعراق يملك ثروات طبيعية من النفط والزراعة وبشرية ودينية قادرة على نفض ثوب الفساد وارتداء ثوب العفة والنزاهة، وبالتالي يعيش الجميع في بحبوحة فائضة من دون طمع أو جشع وعدم ربط مقوده بواشنطن أو غيرها من عواصم العالم…!
ينهض مما تقدم، أن العراق أصيب بمرض الطائفية والمذهبية والقومية الذي استغله المحتل الأميركي وفتته زرافات ووحدات، فطعّم الشيعة بمرارة السلطة، والسُنة بدولة الرئيس، والكرد بالفخامة، وبذلك ولّد دولة كل من يده له، وعلى السياق ذاته توزعت المواقع الإدارية والأمنية وغابت الكفاءة وعمّت العشيرة ودكاكين الأحزاب في كل طائفة ودسكرة وحلّ الفساد قاسماً مشتركاً وغابت النزاهة والمواطنة والكفاء ولكل إعلامه يروج لقطيعه…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- من أسقى رئيس الحكومة علي الزيدي حليب سباع؟
٢- ما هو دور واشنطن في توقيت هذه الهجمة؟
٣- ما هو دور الشارع العراقي؟
٤- هل فعلاً يتم ملاحقة جميع الفاسدين في كل المواقع؟
د. نزيه منصور



