لبنان على ابواب نهاية السلطة امام فشل المهمة

 

بقلم:د.محمد هزبمة كاتب سياسي باحث استراتيجي

 

لم يعد الحديث عن سلطة الحكم في لبنان مهما امام ما اوصلت اليه الوطن سقوط غير مسبوق على مستوى العالم، ولا يمكن مقارنتها باقرانها ممن سبقها بالشكل قبل المضمون منذ قيامة الجمهورية الثانية واتفاق الطائف حتى اليوم ،بما اظهرته من خضوع وخنوع وارتباط بالمشروع الاميركي على حساب الوطن ترجمته حقد وعداوة لفريق من اللبنانيين وما تكن ضغائن على من يدافع عن ارضه بما احتوت من اصحاب تاريخ ملوث سياسيا بالعمل لصالح الصهاينة، الجريمة التي كنا نظن انها انتهت في لبنان المقاومة عاصمة التحرير، قبل الدخول بمرحلة الاتقلاب وجمع اضاد على ركام وطن وجسد عيش مشترك دفن فيهم الدستور بمهد هجمة صهيواميركية جمعت بطياتها بقايا يمين بائد من تركة الصهاينة ببعض منتشين بامارة الشام واذيال عروبة خلعوا ثوبها مع برقع فلسطين واسقطوا قناع الوطنية ليسيروا كما تشاء ارادة امير تارة يكون يزيد بعصاه وطورا ابا عمر بعزمه وقدرته على تغيير كل ما لا يناسب مرحلة قاتمة لم تبقى فيها اسرائيل عدوا لكل اللبنانيين، بل لمن يواجهون جيشها المحتل متمسكين بارضهم وهذا خروجا على شريعة “حكومة السلطة ” برئاسة نواف سلام الشخصية المثالية القادم من اعلى مواقع دولية، ولا ضير ان كان حفيد من يقال انه سمسار بيع سهل الحولي، فذلك امتياز ابعد طائفة المقاومة التي شكلت حالة نافرة بمقاومة الاحتلال لحماية وجودها، فلا مكان لخارجين على قرارات سلطة المهمة التي وقعها قاض دولي بموقع رئيس حكومة تنفيذا لورقة اميركية بمطالب اسرائيلية وان كان على حساب السيادة، التي حظبت دعما خليجبا دغدغ عصبا مذهبيا عدوه طائفة المقاومة وحان وقت الثأر منها بمشروع دولة العهد يمر على اجساد المقاومين ويقدم ارضهم جوائز ترضية باتفاق اطار فيه ابداع لم يسبقهم اليه احد بالعالم “مناطق تجريبية” تتخلى فيها السلطة عن السيادة ،تبرر للعدو بقاءه بالارض ربطا بسلاح المقاومة المكرس بالمواثبق الدولية مثبت ببيانات وزارية ضمن وثيقة الوفاق الوطني الطائف التي اوقف العد واقر ان “لا شربعبة تناقض ميثاق العيش المشترك” … الذي لم بهز رمش سلطة اطربها دعم ترامب وانتشت بصوت اساطيله ولم تقف عند حدود انقلاب ناعم اوصلها فيه الاميركي لموقع الحكم بل تقدمت خطوات باتجاه مصالها لتغطي مهمتها بملاحقه مقاومين خرجوا على قاموس العمالة لعدو زرع المجازر ويحتل الارض يعتقل مواطنين، تبادله السلطة بمزيد من الهدايا تقدم لنتنياهو بذربعة سيادة تحولت غطاء اطلق يد العدو في لبنان وفق اتفاق اطار بنوده استسلام وخيانة عظمى بفرض تنازل عن دعاوى بحق العدو بدليل واضح على ارتباط السلطة بمشروع استعماري لا يمكن تبرئتها من جريمة استنتساخ اتفاق ١٧ ايار وان كان بفارق وحيد تمثل بدعم واسع وغياب سوريا خلافا لما اصاب حكومة شفيق الوزان، وان كان الدعم خلفيته مذهبية بعصبية جاهلية وهدف الانتقام من طائفة المقاومة ومن بيئتها بهدف شطبها من المعادلة والباس المشروع ثوب” دولة جديدة” جزء من شرق اوسط جديد بتاثير الهجمة الاميركية االاسرائيلية على المنطقة، لكنه فات المرتبطين على اختلاف درجاتهم ومواقعهم انهم اداوات ومن يهللون لقرارتهم بانها لا تساوى ثمن حبرها ولن ينفذها الاميركي ولا الجولاني او الاردني ، ولن تنجح بجر الوطن لفتنة تخدم العدو امام وعي قيادة الجيش وعماده وحرص المخلصين ، وان فشلهم امتداد لفشل جيش العدو الاسرائيلي بالميدان وهو على ابواب لجم فرضته وثيقة التفاهم الايرانية الاميركية وجعلت لبنان بقلب معادلة دولية تملك ورقة قوة حاكمة بحتاجها العالم بما فيه الاميركي … لتبقى امامنا ثابتة وحيدة ان قرار لبنان لا يصنع في بيروت ولن يكون بيد سلطة مرتهنة لمن اوصلها بمهمة حماية اسرائيل بمشروع نزع اوراق القوة من لبنان، هدف فشل فيه الاسراىبلي وخلفه العالم الغربي وبعض العربي حتى وان توسعت اطرافه فلن تغير بالمعادلة انما تتبدل حدود المواجهة وادواتها، وحتما يتعمق الانقسام الداخلي وتدخل منطقة الشرق الاوسط بحرب لمئة عام ….

فالمعركة الحالية وان اتخذت اشكال مختلفة ولم تظهر كل معالمها الا ان جمرها تحت رماد نار بدلت معالم حدود الجغرافيا اعادت خلط الاوراق ادخلت لاعبين اقليميين جدد على خط الحرب الكبرى ، والاهم ان لبنان فيها تفصيل صغير امام حدود نفوذ ومصالح استراتيجية لامن وجود يبدا من: “طهران ولا ينتهي بانقرة” فيه باب المندب ومضيق هرمز يمر بالعراق ويصل للبحر المتوسط …. جبهة وحدت ساحاتها بمواجهة مشروع اميركي اسرائيلي خسرت فيه واشنطن استراتيجيا اهم اوراق القوة بالمنطقة الممرات المائية وثلث البحار، وصولا لخسارة ورقة تهديد ايران بفشل اهداف الحرب عليها والدخول بمفاوضات ثبتت طهران بموقع من يفرض الشروط لرسم معالم حدود نفوذ تصل لسواطى البحر المتوسط فيها لبنان بندا رئيسا على طاولة اسلام اباد وضع جنوبه الملتهب بقلب قرار سياسي يمسك ورقة الاقتصاد العالمي، تراجع معها نفوذ اميركا كثيرا تعمل للتعويض عنها بالورقة اللبنانبة لتقديمها جائزة ترضي نتنياهو الماذوم تضمن استمرار حربه تراهن على عامل وقت تقاطعت اهداف السلطة في لبنان وحكومتها المتآمرة مع حكومة نتنياهو برعاية المشروع الاميركي ودعم خليجي للضغط باتجاه تعطيل تفاهم اميركا ايران الزلزال السياسي على حكومات الخليج تحديدا واسرائيل اعاد خلط الاوراق على الساحة الدولية بتبعات على الداخل اللبناني المتهالك بين سلطة قدمت ما لا تملك مهر ارضاء ترامب لنتنياهو اراض لبنانبة ومعهم سيادة لا تملكها ، ولم تجني الا خيبة انزلتها عن عرشها واسقطت معها هيكل الطائف بمرحلة تغييرات كبرى لا تتمسك بسلطة فشلت بمهمتها في لبنان او سلطة مهمة الانقلاب في سوريا تحولوا عبئا سياسيا عليها بمرحلة اعادة رسم خرائط القوى وفق ديمغرافيا توازنات جديدة افرزتها الحرب الاخيرة ونتاىجها السياسية …. بمؤشر على ان السلطة الحالية في لبنان قاب قوسين او ادنى من نهاية حكم تحول عبئا على الاميركي بفشل مهمته ولا يمكن الاستمرار من فشل الى فشل، فالبراغمية تحكم السياسة الاميركية التي تتخلص من ادوات سياسية دون البحث عن اعادة تدويرها

شارك