
الجبهة الوطنية السورية تستنكر الاعتداءات الإسرائيلية
بيان صادر عن الجبهة الوطنية السورية
إلى أبناء شعبنا السوري الصامد وإلى الرأي العام العربي والدولي
تتابع الجبهة الوطنية السورية بقلق بالغ وغضب عميق ما شهدته قرية عابدين وريفا درعا والقنيطرة من اعتداءات إسرائيلية متكررة وممنهجة، طالت المدنيين في بيوتهم وأراضيهم ومواشيهم، وأجبرت عائلات بأكملها على النزوح من قراها تحت وطأة القصف المدفعي ونيران المروحيات العسكرية.
إن ما جرى في عابدين هو حلقة في سلسلة عدوان ممنهج يستهدف السيادة السورية ويُذلّ المدني في أرضه.
وفي هذا السياق تُعلن الجبهة الوطنية السورية موقفها الصريح:
أولاً: إدانة قاطعة لكل التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية في درعا والقنيطرة، وتصنيفها جرائم عدوان صريحة تخرق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.
ثانياً: تحية إجلال وعزّ لأهالي قرية عابدين الأشاوس الذين أبدوا شجاعة نادرة في التصدي للتوغل بما يملكون، ووقفوا صفاً واحداً في وجه الآلة العسكرية للاحتلال. هؤلاء الأهالي يُجسّدون اليوم معنى الانتماء الحقيقي للأرض والوطن.
ثالثاً: مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري والجدي لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة وليس الاكتفاء بالإدانات الورقية، وتفعيل آليات الرقابة الدولية على الحدود السورية ومحاسبة دولة الاحتلال على خرقها المستمر للقانون الدولي.
رابعاً: مطالبة الحكومة الانتقالية السورية بالارتقاء إلى مستوى مسؤوليتها الوطنية، والخروج من حالة الصمت أو الغموض في مواجهة هذا العدوان، السيادة الوطنية ليست شعاراً للمناسبات، وحماية المواطن في الجنوب واجب لا تفاوض عليه، الشعب السوري يريد أن يسمع صوتاً واضحاً وموقفاً علنياً لا لبس فيه.
خامساً: دعوة كل القوى الوطنية السورية والعربية إلى التوحد في مواجهة هذا التمادي، وعدم السماح لأي حسابات إقليمية أو مصالح ضيقة أن تعلو على ثوابت السيادة والكرامة الوطنية.
إن الصمت على ما يجري في الجنوب السوري ليس حياداً، بل هو تواطؤ.
الجبهة الوطنية السورية تقف مع أهل الجنوب، وتتعهد بمواصلة رفع الصوت على كل المنابر دفاعاً عن أرض سوريا ووحدتها وسيادتها.
المجد لأهالي عابدين والجنوب الصامد
العار على كل صامت عن هذا العدوان
الجبهة الوطنية السورية



