
هزم ابن الرئيس فدفع الثمن.. مأساة الفارس السوري عدنان قصار
- أعادت المنصات الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي اليوم تسليط الضوء على واحدة من أكثر القصص الإنسانية والرياضية إثارة للجدل في التاريخ السوري الحديث، تحت عنوان “عدنان قصار، بطل الفروسية السوري، اعتقل لعقدين دون محاكمة بعد فوزه ببطولة، والسبب: فوزه على باسل الأسد.. فما القصة؟”. وتأتي إعادة قراءة هذه القضية لتذكر بحجم الانتهاكات الصارخة التي طالت الكفاءات الرياضية والوطنية، وكيف تحولت المنافسة الشريفة على أرض الملعب إلى دافع للانتقام السياسي والتغييب القسري خلف قضبان الزنازين لسنوات طويلة دون أي غطاء قانوني أو محاكمة عادلة.
وتعود تفاصيل الحكاية التاريخية المأساوية إلى مطلع تسعينيات القرن الماضي، عندما كان الفارس السوري الدولي عدنان قصار يمثل بلاده في المحافل الإقليمية والدولية؛ ونظراً لتفوقه الرياضي الواضح ومهارته العالية، نجح في حسم إحدى البطولات والسباقات الرسمية لصالحه متفوقاً على باسل الأسد (شقيق الرئيس السوري السابق بشار الأسد). هذا التفوق الرياضي النزيه لم يرق للمقربين من السلطة آنذاك، وصدرت أوامر مباشرة باعتقال قصار فجأة في عام 1993 دون توجيه أي تهمة جنائية رسمية له، ليتم زجه في سجن صيدنايا العسكري الشهير، حيث قضى هناك نحو 21 عاماً من عمره في عزلة تامة، ولم يُفرج عنه إلا في عام 2014، لتبقى قصته شاهداً حياً على عمق المأساة والظلم الذي تعرض له المبدعون في حقبة النظام البائد.



