
حرب مفتوحة أم مناطق مفتوحة…..!
وقّعت كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية مذكرة تفاهم عُرفت باسم اتفاق إسلام آباد عقب مفاوضات طويلة وشاقة، أعلن على أثرها وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات وفي مقدمتها لبنان والإفراج عن الأموال المحتجزة لإيران وفتح مضيق هرمز ولمدة ستين يوماً يجري خلالها متابعة المفاوضات وإنجاز اتفاق نهائي بين البلدين….!
لم تمضِ الفترة المحددة، حتى عادت حليمة إلى عادتها القديمة من قصف وحصار للموانئ الايرانية بذريعة أن طهران تريد علاوات على خدماتها في المضيق، وإذ بحليمة القرن الواحد والعشرين تعلن فرض رسوم بنسبة ٢٠٪ على حركة المرور والسيطرة على المضيق….!
وبسحر ساحر، تتراجع حليمة وتعلن أنها اتفقت مع أنظمة الخليج على التنازل عن الرقم المذكور مقابل استثمار خليجي بأموال تعادل ما تنازلت عنه…..!
اللافت، أن القصف متبادل بين واشنطن وطهران، حيث يواصل الطيران الحربي الأميركي ضرباته في مواقع مختلفة مرفقة بتصريحات فرعونية وبلطجية، بدورها تستهدف الصواريخ الإيرانية القواعد الأميركية المنتشرة في الإقليم…!
تنذر هذه الضربات المتبادلة بأن الصراع بين البلدين على حافة الهاوية، وأن الخيارات ضيقة جداً ومحدودة، إما الذهاب إلى حرب مفتوحة ومجهولة العواقب حتى لمن يسجل نقاطاً أو انتصاراً، وإما الضربات على مناطق مفتوحة محدودة الأضرار بهدف تحريك المفاوضات والعودة إلى النقطة التي وصلت إليها…!
ينهض مما تقدم، أن الصراع الأميركي-الإيراني قاب قوسين أم أدنى، والاميركي هو صاحب القرار في أي من الخيارين، فهو المعتدي والمهيمن من خلال قواعده الحربية والتي لا مبرر لوجودها لأن أهل الدار هم أولى بحماية أنفسهم ورعاية مصالحهم وأن حليب أبقارهم أولى بشعوبهم…!
أما إيران ليس أمامها إلا التصدي والمواجهة، ومن رفض على مدى نصف قرن رفع العلم الأبيض أجزم أنه لن يرفعه في عزه وتقدمه ووحدة شعبه ودماء شهد.ائه وعلى رأسهم السيد القائد الإمام الخامنئي رضوان الله عليه…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا تراجع ترامب عن فرض ٢٠٪ رسوم حراسة؟
٢- إلى أين تتجه الأزمة إلى حرب مفتوحة أم العودة إلى المفاوضات؟
٣- هل وافقت أنظمة الخليج على إرضاء ترامب بالتعويض؟
٤- هل تسحب واشنطن جيوشها وأساطيلها من المنطقة؟
د. نزيه منصور



