زوطر الغربية أول أم آخر …..!

 

دخل الجيش اللبناني بلدة زوطر الغربية غير المحتلة عبر طريق فرعية من جهة قعقعية الجسر بناءً على اتفاق الإطار، ولم يُسمح للأهالي بالعودة إلى ديارهم وأرزاقهم بذريعة وجود مخلفات من قذائف وألغام ناتجة عن جرائم العدوان الصهيوني. وقد رافق الدخول رئيس الوزراء ووزير الدفاع اللبناني، وفي اليوم التالي، حضر قائد الجيش، ومؤخراً عاد العديد من الأهالي بواسطة آليات عسكرية ومُنعوا من العودة بواسطة سياراتهم…!

يثير المشهد الدهشة المرفقة بالحزن والألم بالعودة الرسمية والشعبية الخجولة، حيث الدمار والخراب الذي حلّ بالبلدة ورغم ذلك عبّر الأهالي عن تمسكهم بأرضهم أكثر من أي وقت مضى وأكدوا إعادة الإعمار…!

هذا الانتشار العسكري باللحم الحي مقابل عصابات العدو المدججة بأحدث الأسلحة والتقنيات العالية والحديثة تضع الجيش اللبناني الوطني في موقع الضعف وعدم القدرة على التصدي وتحمله مسؤولية تفوق امكانياته وتجهيزاته وانتظار المساعدات الأميركية والتي تبقى دون الحد الأدنى للتصدي للعدوان، وتركه لقمة سائغة تحت رحمة ألد أعداء البشرية وقتلة الأنبياء…!

ينهض مما تقدم، أن اتفاق الإطار يبقى هشاً ويجعل القوى المسلحة اللبنانية وأهالي القرى والبلدات والمدن في حالة لا استقرار ما لم تتوفر الحماية الذاتية اللبنانية والضمانات الدولية من غير الولايات المتحدة الاميركية التي تعتمد الكيان الصهيوني (ازعر وبلطجي المنطقة) وفقاً لقاعدة: حاميها حراميها. ومن خلال ما شاهدناه، يبدو أن تنفيذ انسحاب شامل من كل الأراضي المحتلة من قبل العدو لا يبشر بالخير وخير مثال زوطر الغربية حيث منع الجيش الدخول من طريق فرعي وبقاء عصابات العدو على عتبة زوطر الغربية..!

وبناءً عليه تثار تساؤلات عدة منها:

١- هل زوطر الغربية هي أولاً وآخراً؟

٢- لماذا منع الجيش والوفد الرسمي الدخول من طريق فرعي؟

٣- هل ستقوم الحكومة بواجب إعادة الإعمار؟

٤- ما هي ضمانات الانسحاب والعودة وإعادة الإعمار؟

د. نزيه منصور

شارك