
عائدون عائدون… لن نركع إلا لله….!
دأب العدو على سرقة المنازل في المناطق المحتلة وحرقها وتفجيرها، متحدياً العالم بحكوماته وجيوشه وقوانينه ومعاهداته ومواثيقه برعاية أميركية بامتياز، وضيف مفضل لدى البيت الابيض ساعة يشاء على قاعدة: يا فرعون مين فرعنك قال ما لقيت حدا يرد عليي. ولذلك قرر حذف معالم القرى والبلدات والمدن بماضيها وحاضرها، حتى المقابر توغل بها ودنّسها بعصاباته الارهابية ضمن مخطط واضح وجلي يهدف إلى:
١- خلق مناطق جعرافية تزيل معالم المساحات ضمن البلدة الواحدة
٢- إزالة البنى التحتية من ماء وكهرباء وطرقات ومدارس ومستشفيات كي لا يعود الأهالي إليها
٣- خلق حالة من اليأس والتمهيد لجلب قطعان من أصقاع العالم وشذاذه
٤- في حال العودة الميمونة تبقى حلماً للكبار وأملاً للصغار في الإعمار
٥- حصر الإعمار بأبنية متواضعة خشية تجدد الحرب
٦- تحويل المنطقة إلى شبه عامرة ومأهولة
٧- صعوبة التمويل وإعادة البنى التحتية
٨- تهجير المؤسسات والشركات والنخب من المنطقة
٩- جعلها مآوي في أحسن الحالات للعجزة والطبقة المعدمة…
ينهض مما تقدم، أن العدو يعمد إلى ترك الجنوب في حالة عدم الاستقرار والمنطقة المحتلة معدمة لا حياة ولا استقرار، وهذا حلم ابليس بالجنة الذي لم يتحقق لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل، فتاريخ جبل عامل تعرض لغزوات واحتلالات كلها أبيدت ورحلت، وما دماء الآباء والأخوة والأبناء والأطفال والنساء التي روت أرض عاملة إلا شاهد على المواجهة حتى التحرير الكامل ولن يهنأ العدو والظروف الإقليمية والدولية لن تدوم وإرادة شعبنا وايمانه وتضحياته لم ولن تذهب هدراً، والخامس والعشرون من أيار ٢٠٠٠ شاهد للتاريخ والجغرافيا وللأمم، وما من محتل إلا ورحل ونحن على موعد مع رحيله عاجلاً وليس آجلاً وسنعيد بلادنا وأرضنا أفضل مما كانت عليه وفاءً وعهداً لمن سبقونا..!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل سيحقق العدو أهدافه بجلب شذاذ الآفاق إلى جبل عامل؟
٢- هل يعاد الإعمار بمختلف أوجهه؟
٣- هل سيتردد أبناء المنطقة المحتلة بالعودة؟
٤- هل نحن على موعد مع التحرير الشامل عاجلاً؟
د. نزيه منصور



