نسيج السجاد.. حرفة يدوية تقاوم الحداثة

  • في قلب الأحياء القديمة، حيث تتنفس الحارة عبق التاريخ وتتسلل خيوط الشمس الدافئة، يواصل صناع السجاد التقليدي يدوياً تمسكهم بحرفتهم العريقة التي توارثوها عن الآباء والأجداد بصبر وإتقان. وتعتمد هذه الصناعة التراثية الفريدة على مغازل الخشب والأنوال العتيقة لتشير وتطريز خصلات من خيوط الصوف والحرير الطبيعي بنقوش هندسية دقيقة تحاكي الطبيعة والقصص القديمة؛ معتبرين أن المنسوجات اليدوية تمتلك وعياً وعاطفة تحفظ أثر وبصمة الصانع بمداد من الوفاء الأصيل.
    وأشار الحرفيون لـ “الدستور” إلى أن غزل القطع يتطلب شهوراً من العمل الشاق والتركيز الذهني لضبط الأشواط وحياكة التفاصيل بمرونة متناهية، الخالية من المواد الكيميائية والأدوات الآلية الحديثة؛ وحاز هذا الإنتاج المخلص على إشادة واسعة من رواد المعارض الثقافية كأثر ناصع لا يطوله النسيان المادي، مؤكدين أن النقاء والبساطة هما خط الدفاع الأول لحفظ الهوية من التآكل الهيكلي وسط عالم سريع يركض خلف شاشات المظاهر الصامتة والماديات الزائفة، لتظل الصنعة شعلة حية تنبض بالجمال في عالم الأحياء
شارك