
ترميم المخطوطات.. إحياء الذاكرة التراثية للكتب
- سجلت معاهد المخطوطات والمكتبات التراثية العريقة إنجازاً تاريخياً وعلمياً استثنائياً، إثر العثور وإطلاق حملة تنقيبية وتفتيشية موسعة لإعادة معالجة وترميم آلاف الكتب والوثائق القديمة المحفوظة في الصناديق الخشبية. ونجحت فرق الخبراء والمنقبين في فك طلاسم النقوش والخطوط اليدوية الناصعة باستخدام فرشات دقيقة ومواد تعقيم عضوية آمنة صانت الأوراق من التلف؛ محيين ذاكرة تراثية وحقائق علمية كشفت عن أسرار الفلك، والآداب، والتبادل التجاري للاسرات الحاكمة التي صاغت وعي المجتمعات القديمة.
وأوضح الأكاديميون لـ “الدستور” أن المخطوطات المكتشفة والمطهرة تضم كتابات نادرة ورسائل دافئة لم تطمسها عوادي السنين والنسيان المادي؛ مما يمنح الباحثين مادة علمية خصبة لتوثيق السجل التاريخي القومي بدقة متناهية، ويعيد صياغة فهمنا للأثر الثقافي لتلك الحواضر. وتكمن الأهمية الاستثنائية للمشروع في كونه يمنح المتاحف مقتنيات فريدة تدعم السياحة، مؤكداً أن حماية وصيانة هذه الكنوز هي مسؤولية وطنية شعلة نور تحافظ على أصالة الأثر البشري وتقهر برزخ الفناء لتبقى شاهدة حية في عالم الأحياء.



