الطابة في ملعب واشنطن وهرمز بيد طهران…!

 

مع انتهاء مهلة الستين يوماً بين واشنطن وطهران بوقف إطلاق النار، بدأ المحللون والمتابعون والخبراء والمهتمون بتداول تكهنات وتوقعات، كلٌ على ما يهوى ويحب، وتركيب سيناريو يخدم فريقه ويجعل الإقليم بحالة ترقب مريبة، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الممجوجة هبّة سخنة وهبّة باردة، ولا يخلو من تغريدات العنترة والبطولات الوهمية مثل

غيّرنا بدّلنا منعنا دمّرنا فرضنا احتلينا حررنا…!

المشهد يدعو إلى العد ليس للعشرة بل إلى المليون، خاصة أن الإدارة الأميركية تحتاج إلى مكتسبات على الأرض لتقدمها إلى الشعب الأميركي، في حين أن الخطابات الإعلامية ينتهي مفعولها مع إعلانها. أما طهران فتملك مفتاحين في ممرين دوليين مع حليفتها صنعاء، وهذا واضح وضوح الشمس في كبد السماء وسط آب اللهاب، تتمسك بشروطها وبمذكرة التفاهم بكامل بنودها وتشدد ليلاً نهاراً على لسان قادتها على تنفيذ بنود المذكرة بكامل تفاصيلها وأنها لا تريد أي خيار آخر والطابة في الملعب الأميركي….!

ينهض مما تقدم، أن واشنطن في وضع لا تُحسد عليه، فإن التزمت بالتفاهم تسجل تراجعاً على ذاتها، وإن ذهبت للحرب ودخلت مستنقع مضيق هرمز فالدخول ليس كالخروج وفقاً للمثل الشعبي: فوتة الحمام مش مثل الخروج منه. إيران على أرضها في ظل وحدة وطنية، دفنت الخلافات الداخلية والجميع هدفهم واحد هو مصلحة إيران فوق كل اعتبار ملتفين حول قياداتهم السياسية والدينية والعسكرية وهذا السلاح الأقوى في مقارعة الأعداء حيث فشل رهان الإدارة الأميركية على تفكيكه…!

وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

١- إلى أين تتجه جبهات القتال إلى الحرب أو التهدئة؟

٢- هل تلتزم واشنطن بمذكرة التفاهم بكامل بنودها؟

٣- من يتراجع أولاً طهران أم واشنطن؟

٤- من يهجم أولاً طهران أم واشنطن في حال فشل الوساطة؟

د. نزيه منصور

شارك