
رهان فاشل وبيض الحكومة في السلة الأميركية…!
يراهن رئيس حكومة لبنان نواف سلام على لقائه بوزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو لعلّه يشحذ وعداً بحلحلة الانسحابات التجريبية، بناءً على كذبة “اتفاق الإطار” ومسرحية “زوطر الغربية” وزيارات وأخذ الصور من أم عقال إلى ورا، وزرع علم لبناني وتصريحات لا تعيد نازحاً ولا تعمّر منزلاً ولا تطمئن طفلاً في ظل القصف المتواصل والمسيّرات حاملة جنسية الإرهاب والقلق، وملاحقة الناس داخل غرف نومهم…!
أشهر مضت منذ اتفاق الإطار، والحكومة اللبنانية تكرر أقوالها مع سبع جولات مباشرة برعاية الأب المادي والعسكري والسياسي والقانوني للكيان، وما زالت السلطة التنفيذية تتلقى الإملاءات الوقحة من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، ابن الأصول والأصيل في تنفيذ أوامر إدارته، والناطق الرسمي باسم الأب والبنت والابن، الكيان وإسرائيل، ما شاء الله نشيط وصاحب حركة وحريص على التنقل بين الرؤساء والوزراء والنواب والبلديات والمخاتير والجمعيات والأحزاب، والاطمئنان إلى مدى طاعتهم واحترامهم للبيت الأبيض، وإلا فوزارة الخزانة جاهزة لمنحهم وسام العقوبات، والحمد لله الجميع: سمعاً وطاعة سيدنا، مما جعل الأموات يترحمون على زمن السلطنة العثمانية والباشوات…!
ينهض مما تقدم، أن السلطة التنفيذية حطّت بيضاتها في السلة الأميركية من دون محاسبة من صاحب الصلاحية مجلس الأمة (النواب)، وبالتالي ينطبق عليهما المثل: “لا بنتا عاقلة ولا أم تربي”..!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هذا الإصرار من أصحاب الصلاحية في الرهان على الأميركي؟
٢- هل لقاء رئيس الحكومة مع وزير الخارجية الأميركية سيحقق ما عجزت عنه الجولات السبعة؟
٣- هل العدو مستعد للانسحاب في ظل الاستحقاق الانتخابي؟
٤- هل ستتراجع الحكومة اللبنانية عن اتفاق الإطار بعد هذا الفشل؟
د. نزيه منصور


