بيان صحفي وورقة تساؤلية استراتيجية ​صادر عن إتحاد القبائل العراقية وتجمع أهل العراق

 

​الموضوع / إحاطة ومكاشفة سياسية موجهة إلى المنظومة الحاكمة والمتنفذين على مقدرات العراق

​بسم الله الرحمن الرحيم
​﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61]

​بيان للرأي العام والوسائل الإعلامية الوطنية والدولية

​يا أبناء شعبنا العراقي العظيم / أيها الصامدون على أرض الرافدين
​في لحظة فارقة من تاريخ وطننا العزيز، وأمام التحديات الاستراتيجية الكبرى التي تحيط بحدود العراق وسماءه ومياهه ومقدرات أبنائه، يقف إتحاد القبائل العراقية وتجمع أهل العراق، انطلاقاً من المسؤولية الأخلاقية والوطنية والتاريخية، ليوجهوا هذه الورقة التساؤلية الاستراتيجية بصيغة مكاشفة حاسمة ومحاكمة سياسية وشعبية علنية موجهة مباشرة إلى الأحزاب المتسلطة، والكتل المتنفذة، والقائمين على إدارة مقاليد السلطة في البلاد.

​إننا لا نستجدي من هذه الطبقة السياسية حلاً، ولا نطرح أسئلة ينتظر الشارع العراقي إجابتها؛ فالشارع يعلم الحقيقة كاملة. إنما نضع المتنفذين والماسكين بالقرار أمام الميزان الإيماني والأخلاقي الذي نصت عليه آية المباهلة الكريمة، لتنكسر أوهام الشعارات المضللة وتتجلى الحقائق أمام الشعب والمجتمع الدولي.
​بنود الورقة التساؤلية الاستراتيجية

​المحور الأول / مسألة السيادة المزعومة وتعرية بالونات الهواء
​أ. سؤال السيادة والحقوق / أين هي “السيادة” التي تطبل لها وسائل إعلامكم، والمواطن العراقي يُسلب أمانه وحقه في السكن العفيف، وتُجرف أراضيه وبساتينه القائمة لصالح متنفذين ومستثمرين طارئين تحت ذرائع استثمارية زنيفة؟
​ب. ثياب المناسبات والاستعراض / بأي حق تتعاملون مع مفهوم السيادة الوطنية كـ “أردية ومظاهر” ترتدونها في المهرجانات الاستعراضية، ثم تخلعونها في كواليس التنازلات الصامتة؟
​ج. تناقض الشعارات والواقع / كيف تستقيم دعاواتكم المحلية بـ “الإصلاح والسيادة”، مع هرولتكم وتنسيقكم في العواصم الغربية (كتفاهمات باريس ولقاءات نيويورك) لشراء الوقت وتأجيل الاستحقاقات إلى أفق 2027؟

​المحور الثاني / الجغرافيا المنتهكة والتفريط بالحدود والمياه
​أ. تفريط الاتفاقيات المذلة / كيف جَرُؤت الحكومات والبرلمانات المتعاقبة على إمرار اتفاقيات تفريطية تمس الحدود والمياه البحرية والبرية (وفي مقدمتها ملف خور عبد الله)؟ ولماذا وقفتم في وجه القضاء العراقي النزيه والخبراء والنواب الوطنيين المستقلين حين تصدوا لهذه الخيانات؟
​ب. استباحة الأرض والسماء / أين هي هيبة الدولة وسماء الوطن مخترقة بالطائرات المسيرة والقواعد، وأرضه تشهد توغلاً إقليمياً سافراً، بينما تقتصر ردودكم الرسمية على “لجان تحقيقية” تموت مخرجاتها في أدراج الروتين السياساتي؟

​المحور الثالث / حقوق الدولة وهيبة القانون أمام السلاح الموازي
​أ. السلاح والمنافذ الاقتصادية / كيف تُدار شريانيات الاقتصاد والمنافذ الحدودية وبعض الحقول النفطية بعيداً عن سلطة القانون وحصرية السلاح بيد المؤسسة العسكرية والأمنية الرسمية؟
​ب. تفتيت الهوية الجامعة / لماذا تسهمون في تضعيف الأعراف العشائرية الأصيلة وتمرير المفاهيم الدخيلة التي تهدف إلى تفتيت النسيج الاجتماعي العراقي لصالح أجندات فئوية وطائفية ضيقة؟

​المحور الرابع / الفشل التأسيسي والارتهان للخارج (2003 – 2026)
​أ. دورة الفشل المفرغة / أين هي الوعود التي قطعتموها منذ عام 2003؟ وكيف تحول مشروع بناء الدولة إلى بورصة لتقاسم المغانم وإضعاف مؤسسات الأمة؟
​ب. المأزق الأمني المستمر / هل إعلاناتكم عن جداول رحيل القوات الدولية تُعبر عن استراتيجية حقيقية لبناء القوة الوطنية، أم هي مجرد تجميل إعلامي يمهد لإعادة سيناريوهات الفراغ الأمني والتوسل بالدعم الخارجي مجدداً؟
​ج. شهادة المكونات على الهشاشة / أليست التصريحات والمخاوف الصادرة عن قيادات إقليم كردستان وغيرها بشأن انسحاب القوات الدولية إقراراً صارخاً بوفاضكم الخالي وفشلكم في بناء مؤسسة أمنية اتحادية جامعة تحمي كل العراقيين بعيداً عن السلاح الموازي؟

​المحور الخامس / التحدي الانتخابي الحاسم (سقوط الأقنعة)
​أ. سؤال الشرعية المباشر / “إن كنتم صادقين فيما تدعون بأنكم ممثلون شرعيون للشعب العراقي، فلماذا تخافون وترتعدون من الدائرة الانتخابية الواحدة؟”
​ب. إقرار التفريط الضمني / إن فراركم المستمر ونكوصكم نحو تجزئة الدوائر الانتخابية وتفصيل القوانين على مقاس كتلكم، هو إقرار باطني صريح بأنكم تعلمون في قرارة أنفسكم أنكم خنتم الشعب وفرطتم بمقدراته، وتخشون مواجهته في دائرة وطنية جامعة تعاقب كل من أساء للعراق وشعبه.

​الخاتمة والموقف الوطني

​إن إتحاد القبائل العراقية وتجمع أهل العراق يؤكدان للشارع العراقي وللرأي العام الدولي أن هذه الورقة التساؤلية ليست للترف السجالي، بل هي وثيقة اتهام ومكاشفة تاريخية.
​إن العراق العظيم لـ أهله وشعبه وقضائه الشريف وعشائره الأصيلة، وليس ملكاً مسجلاً لأحزاب المحاصصة والتجارة بالأثواب. وما لم تُجيبوا عن هذه الأسئلة بالأفعال والمواقف الحقيقية، فإن ميزان آية المباهلة، وإرادة الشارع العراقي الوطنية الآتية لا محالة، هما من سيحسم هذه المواجهة ويكسر قيد المحاصصة لإعادة العراق إلى نصاب سيادته وكرامته الكاملة.
​عاش العراق حراً سيداً مستقلاً عزيزاً بأهله وشعبه العظيم

​الموقعون /
الأمانة العامة لإتحاد القبائل العراقية
الهيئة القيادية لتجمع أهل العراق

​كُتب في بغداد
بتاريخ 30 أيلول 2026

شارك