
سوريا وماستركارد تبحثان رقمنة المدفوعات وتقليص الاعتماد على النقد
التقى مسؤولون ماليون سوريون الرئيس التنفيذي لشركة ماستركارد في نيويورك لبحث رقمنة المدفوعات الحكومية وتحصيل الضرائب والرواتب، بعد أشهر من استكمال الشركة جاهزيتها لمعالجة معاملات البطاقات الدولية داخل البلاد.
لقاء في نيويورك
التقى وزير المالية السوري وحاكم المصرف المركزي الرئيس التنفيذي لشركة ماستركارد وكبار مسؤوليها في مقر الشركة بمدينة نيويورك، لبحث آفاق التعاون في تطوير منظومة المدفوعات الرقمية والخدمات المالية الحكومية. وجرى اللقاء في الثاني من تشرين الأول 2026، وأعلنت عنه وزارة المالية في الثالث من الشهر نفسه.
وأوضحت الوزارة أن اللقاء استعرض خطتها لتطوير الإدارة المالية والتحول الرقمي، وبناء البنية التحتية الرقمية للخدمات المالية الحكومية. وأشارت إلى أنها ناقشت فرص الاستفادة من التقنيات والحلول المتقدمة التي تقدمها الشركة بما يدعم رؤيتها.
رقمنة أموال الدولة
تناولت المباحثات التحصيل الرقمي للرسوم والضرائب الحكومية، ورقمنة مدفوعات الحكومة ومشترياتها، وتطوير منظومة دفع الرواتب والأجور بما يعزز الكفاءة.
وأشار المسؤولون إلى أن هذه الخطوات تهدف إلى رفع الكفاءة وتسريع إنجاز المعاملات وتقليص استخدام النقد في التعاملات المالية الحكومية.
الحد من الفساد
قدّمت الوزارة التحول نحو المدفوعات الرقمية بوصفه وسيلة لترسيخ النزاهة المالية والحد من الفساد وجرائم الأموال في المعاملات الحكومية.
وبيّنت أن الحلول والتقنيات المتقدمة المطروحة تدعم أهداف الوزارة في التحديث.
العودة إلى الشبكات العالمية
باشرت الشركة تقديم خدمات بطاقات الدفع مع البنوك داخل البلاد، إلى جانب تقنيات المدفوعات الرقمية الحديثة التي تمتد إلى المدفوعات الحكومية.
وفي السابع من أيار 2026، أعلنت استكمال الجاهزية التقنية لمعالجة معاملات البطاقات المصرفية الدولية داخل سوريا، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من 15 عاماً وتمهّد لإعادة ربط السوق بشبكة المدفوعات العالمية. وتتيح هذه الخطوة للبنوك داخل البلاد معالجة مدفوعات البطاقات الدولية التي انقطعت لأكثر من عقد.
مباحثات لا اتفاقات
تركّز اللقاء على فرص التعاون من دون الإعلان عن اتفاق ملزم أو عقد محدد أو جدول زمني.
وجاء ضمن سلسلة لقاءات جمعت مسؤولين ماليين سوريين بمؤسسات أميركية خلال الزيارة ذاتها.



