
أيها الســعوديون .. أيها الإيــرانيون .. أيها اليـ*ـمنيون .. الجغرافيا باقية والغرباء سيغادرون.. رسالة مفتوحة إلى الرياض وطهران وصنعاء
عدنان الروسان
الى العامة الذين يتخندقون بجهل و لا اعمم
بينما تتبادلون الشتائم والاتهامات، وتنشغلون بنبش قبور التاريخ لمناظرة من كان على حق قبل أربعة عشر قرناً، هناك من يجلس في واشنطن وتل أبيب يبتسم بسخرية، يسنّ سكاكينه، ويعدّ العدة لذبح الجميع دون استثناء.. سنة، وشيعة، وحوثيين، وسعوديين! هل استوعبتم حجم الخديعة، أم أننا وقعنا في الخديعة الكبرى
ايها السعوديون و الايرانيون و اليمنيون
ليس من طبعكم الغـ*ـدر، ولا من طبعهم الوفاء، فلا تفكروا بأخلاقكم بل بأخلاقهم. إنهم – والله – يحضّرون لكم خديعة لا يعلم ما فيها وما وراءها إلا الله. إنها واضحة، ولا أظنها تغيب عن أذهانكم، ولكننا نذكركم من خوفنا عليكم وخوفنا منهم.
في واشــنطن يطبخون طبخة رائحتها نتنة وشكلها مريب؛ الطباخون كُثُر، فلا تأمنوا وخذوا حذركم، واقرؤوا كل تفصيل، وتحملوا كل ألم، فقد صبرتم كثيراً، ونحن ندرك أن «من يده في الماء ليس كمن يده في النــار».
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وما يقع بينكم من خلاف وقــتال وحــروب أنتم لا تريدونه ولا تميلون إليه.
الســعودية بلد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين في كل أنحاء الدنيا؛ حينما نصلي نولي وجوهنا شطر المسجد الحرام، وحيثما نكون نولي وجوهنا نحوه. الســعودية بلد مضياف يعمل فيه أكثر من عشرة ملايين مسلم من بلاد الله، يعيشون ويعيلون عائلاتهم وأولادهم بأمن وأمان. وفي المدينة المنورة يرقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها معظم الصحابة والمقربين.
وإيــران بلد مسلم يدين بالمذهب الشيعي، ولسنا نحن من يحاسب أحداً من على حق ومن على باطل، لكنهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. نختلف معهم في تفاصيل من فقه السيرة وفقه السنة، لكنهم مسلمون. وإذا كنا نتعامل مع الصــليبيين والــيهود قــتلة المسلمين والنساء والأطفال في غــزة والعــراق وفلــسطين ولبــنان واليــمن وإيــران وقــطر وأفغــانستان، فهل نتردد في التعامل مع المسلمين الإيــرانيين؟ إيــران بلد مُعتدًى عليه من قبل أمــريكا وإســرائيل، ولا يريدون له أن يكون قوياً ولا أن يصنع صــواريخ ولا أســلحة نــووية، بينما إكــتياح القــواعد وإســرائيل تملك مئات القــنابل النــووية، وكذلك كوريا الشمالية، ولا يستطيع الغرب أن ينبس ببنت شفة!
واليــمن منبع العرب والعروبة، مملكة سبأ وحمير وأساس الحضارة في الشرق العربي، وأهل اليــمن عرب أُقحاح ومسلمون إخوة لنا.
أوقعوا بينكم: سني، وشيعي، وزيدي، وحــوثي.. وهم لا يفرقون بين واحد وآخر حينما تأتي طائراتهم؛ فقد قــتلت «حسن» الشيعي، و«يحيى» السني، وأجهزت على الشيخ السني «أبي العبد»، كما أجهزت على الشيخ الشيعي «علي».
إنهم يسنون ســكاكينهم عليكم جميعاً، وحينما ينتهون منكم سيأتون إلينا؛ نحن الذين نظن أننا بعيدون عن شرر الحــرب في كل العالم العربي. إن الحــرب التي تديرونها لستم أنتم من خطط لها، بل أنتم من وقعتم فيها، والغرب يريد لنا كل ذلك كما أراده لنا دائماً. هل نسيتم بريطانيا العظمى؟ العجوز الشمطاء التي ارتوت من دماء الصينيين والهنود والباكستانيين والعرب والمسلمين سنة وشيعة! بريطانيا سجن «أبو غريب»، وأمــريكا سجن «قوانتانامو». هل نسيتم مذابح بريطانيا في الشرق؟ هل نسيتم من قسم اليــمن يمنين: شمالي وجنوبي؟ ومن أعطى فلــسطين للــيهود؟ ومن بقر بطون النساء المسلمات زمن الانتداب البريطاني في فلــسطين في «دير ياسين»، و«قبية»، و«نحالين»، و«كفر قاسم»؟ هل نسيتم من يمنع بعض الدول العربية حتى اليوم من الاستفادة من ثرواتها؟
إنكم تحــاربون ظناً أن كل واحد منكم يدافع عن سيادته، ولكنكم بحسن نية تدافعون عن سيادة أمــريكا وبريطانيا على المنطقة!
وهناك «يهوذا الإسخريوطي» العربي – وما أكثرهم! – الذين يعطون قبُلة المــوت ليدلوا الــيهود على قــتل المسيح، وهنا ليدلوا الغرب على مــقتل أخيهم العربي. ماذا نستفيد من دهماء تشتم وتسب بعضها بعضاً، وأمة كلما دخلت فيها أمة لعنت أختها؟ وكل يدعي وصلاً بليلى، وليلى لا تقر لهم بذاكا! ندير صراعاتنا على علي والحسن والحسين وعمر وأبي بكر (رضي الله عنهم)، وننصب أنفسنا آلهة ندخل من نريد الجنة وندخل من نريد النــار، والنــار تقترب من أقفيتنا بينما نحن مشغولون بمعاوية ويزيد!
إلى الأنســاب والقيــادات: إلى الأمير مــحمد بن ســلمان، وإلى عــبد المــلك الحــوثي، والمرشد خــامنه إي..
إنهم يسنون ســكاكينهم لذبحــكم وذبحـ*ـنا، والله العظيم!
وفي النهاية، المملكة العربية الســعودية باقية هنا إلى يوم القيامة، وإيــران باقية هنا إلى يوم القيامة، واليـ*ـمن سيبقى يمناً إلى يوم القيامة.. فلا يغير الجغرافيا أحد إلا الله.
أما ترامب فهو مغادر قريباً؛ هذا الرجل شتمكم جميعا علناً وعلى رؤوس الأشهاد ولم يستثنِ منكم أحداً.
ونــتنياهو ود*ويلته سيغادرون قريباً إن شاء الله.
فلا ترفعوا للصـ*ـليبيين في دياركم راية، ولا تحققوا لهم غاية، ولا تشمتوا بنا الأعداء، فنحن (أي الأمة) حريصون عليكم جميعاً.
انتبهوا من الصــليبيين ترامب وهيــغسيث، ومن الــيهود قـ*ـتلة الأنبياء، ومن «يهوذا الإسخريوطي»، وإلا ستندمون – والله – وتبكون وتبكوننا معكم!
انتبهوا يرحمكم الله.



