صناديق واصوات تتحكم بمصير الحرب ومستقبل الشرق الاوسط

 

 

بقلم: د. محمد هزيمة – كاتب سياسي باحث استراتيجي خبير شؤون الشرق والعلاقات الدولية

 

هل تتجدد حرب واشنطن – طهران وكيف تترجم على جبهة الكيان المعادي ولبنان، وما هي حدود تاثير الاستحقاق الانتخابي في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني عليها؟

اسئلة مشروعة بمواجهة واقع صعب حكم الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس حكومة العدو نتنياهو بحساباتهم الانتخابية الخاصة لقرب التوقيت بفارق أقل من عشرة أيام يضيضعهما امام استفتاء حقيقي من الناخبين على حروب وسياسات ما بين الفوز والخسارة وانعكاسها على الحرب:

وما هو المستقبل في حال فوزهما بأكثرية يمنحهما ذلك ثقة الناخب وتبني سلوكهما الإجرامي، ويعتبر تفويضاً شعبياً للاستمرار في الحروب وتصعيدها. حينها الحرب تتجدد بوتيرة أشد، وإيران سترد بتدمير ممنهج في الخليج، ولبنان سيكون في عين العاصفة وفي حال خسارتهما للانتخابات: ينتج عن ذلك رفض شعبي واضح لحروبهما وسلوكهما الإجرامي ويصبح استمرار الحرب مكلفاً داخلياً ويؤدي إلى سقوط مشروعها السياسي نترجم خسارة مزدوجة تكتب نهاية حكومة الحرب وبداية مسار تسوية تفرضه الصناديق

وفي حال فوز أحدهما وخسارة الآخر بتحول التحالف هشاً يتعثر شكل الحرب وتفقد غطاء مزدوج،أمريكي – إسرائيلي ولا يمكن أن يستمر بطرف واحد تبرز الهوة والتناقض بين المشروعين وأن لكل منهما مشروعه وتوجهاته الخاصة فسقوط نتنياهو يعني سقوط حكومة الحرب وذهابه إلى المحاكمة واذا عكست النتيجة وهذا صعب فوز نتنياهو وخسارة ترامب يكون الناخب الأمريكي ادان حروب واشنطن العبثية في المنطقة وحتما تتراجع المساعدات الأمريكية غير المشروطة للصهاينة وتصبح المساعدات مقيدة بشروط الكونغرس الجديد بمعني ان نتنياهو ربح بصندوقه وخسر بنكه المفتوح في واشنطن

وهنا تكمن المفارقة التي تحمل سر التهدئة الحالية ان نتنياهو يريد حرباً قبل الانتخابات يستخدمها ورقة انتخابية تثبت أنه “حامي إسرائيل” لكنه لا يستطيع شنها دون ضوء أخضر وذخيرة أمريكية وترامب لا يستطيع إعطاء هذا الضوء الأخضر قبل الانتخابات النصفية لأن أي حرب ترفع أسعار النفط وتقتل جنوداً أمريكيين ستجعله يخسر مجلس النواب، وهنا تضارب المثالح نتنياهو يريد الحرب قبل انتخاباته،

وترامب يمنعها قبل انتخاباته بفارق أسبوع وهذا ما بمنع الحرب ويستفيد منه لبنان وإيران اليوم مع بفاء احتمال الحرب قبل الاستحقاق ضعيفاً جداً ومصيرها مرتبط بنتائج الصناديق التي تحسم الواقع رغم محاولة تل أبيب تفجير براكين بانتخابات أو بدون وأما الأمريكي يريد الخرو بأقل كلفة انتخابية وعليه تثار تساؤلات عدة منها

لماذا الاستحقاق الانتخابي له دور مباشر في وقف الحرب والجواب

لأن الحرب لم تعد عقيدة أمن قومي تحولت لعبة بورصة تنتهي بعبارة ترامب “ألغينا الهجوم” ليرفع النفط ويخفض البورصات فيشتري المقربون منه ونتنياهو يريدها حقيقية ليغير موضوع الانتخابات من تحقيقات أكتوبر إلى إيران والصندوق هو من يوقف الحرب لأنه يكشف أن الأمن القومي العربي لعبة انتخابية في أمريكا وإسرائيل

وهنا باتي الجواب على موعد الحرب ضعيفة قبل الاستحقاق جداً ربطا بالمأزق الزمني وإذا لا قدر الله وفاز الاثنان الحرب قادمة وبوتيرة أشد إذا خسر الاثنان الترجمة تسوية تفرضها روسيا والصين وكوريا الشمالية التي تسلمت اليوم ملفات الصواريخ والرصد والتشويش الإيرانية وفي حال فشل أي منهما انتخابياً فشل التحالف الهش إيران أقوى نظامها صواريخها برنامجها النووي يعمل والمرشد مجتبى خامنئي قريب من إصدار فتوى تجيز السلاح النووي واول من سيدفع الثمن ألخليج

وحسب التوقعات والاستطلاعات ان فشل مصير الاثنين معاً بما بعني انها شهادة وفاة نهائية لنظرية الحماية الأمريكية وبداية نظرية حماية الذات واعادة صياغة امن المنطقة وتحرير قرارها

شارك