
الشيخ حسام العلي: حرمة دماء المسلمين لا تتجزأ
تصريح صادر عن الشيخ حسام العلي: حرمة دماء المسلمين لا تتجزأ، والعدل لا يكون بميزانين إننا نؤكد بكل محبة واحترام لمقام العلماء وما يمثلون أن الحرص على بلاد الحرمين الشريفين وسائر بلاد المسلمين واجب شرعي وأخلاقي، كما أن الحرص على دماء المسلمين وكرامة الشعوب وحقوقها واجب لا يجوز أن ينتقى منه ما يوافق المواقف السياسية ويغفل ما سواه.
ونتمنى أن نسمع صوتاً جامعاً من المرجعيات الدينية تجاه كل اعتداء وظلم يصيب المسلمين في مختلف البلدان، ولا سيما حين يأتي الأذى من ذوي القربى؛ فديننا يأمرنا بالعدل، ولا يجيز أن تتقدم الحسابات السياسية على حرمة الدماء وحقوق المظلومين.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: 135]، وقال رسول الله ﷺ: “المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه” (متفق عليه).
أما في لبنان، فإننا نؤكد ضرورة بناء دولة عادلة وقادرة، تصون السيادة وتحمي جميع المواطنين، ويكون فيها القانون مرجعاً للجميع، بعيداً عن الانتقائية والازدواجية.
وإن أي نقاش حول حصرية السلاح ينبغي أن ينطلق من المصلحة الوطنية الجامعة، وأمن اللبنانيين، وحقهم في الدفاع عن أرضهم، لا من إملاءات خارجية أو ضغوط تخدم مصالح الاحتلال الإسرائيلي أو أي قوة أجنبية.
وإننا، إذ نحرص على مقام العلماء ودورهم في جمع الكلمة، ندعو مشايخ دار الفتوى وسائر المرجعيات الدينية إلى التمسك باستقلالية القرار الشرعي، وألا تتحول المنابر إلى أدوات في التجاذبات السياسية أو مشاريع الهيمنة الخارجية؛ فالعالم مسؤول أمام الله عن كلمته وموقفه، كما أن اتهام الناس في نياتهم لا يجوز بغير بيّنة.
رسالتنا ليست خصومة مع أحد، بل دعوة إلى كلمة حق واحدة: أن نكون أمناء على دماء المسلمين جميعاً، وأن نزن المواقف بميزان الشرع والعدل، لا بميزان المصالح والتحالفات.
الشيخ حسام العلي
رئيس جمعية الإصلاح والإنماء الاجتماعي في لبنان ورابطة الميثاق الإسلامي في لبنان



