موازين القوى أمام معادلة جديدة…!

 

ظنّ أتباع واشنطن أن الميدان أضحى ملعباً أميركياً – صهيونياً بامتياز، وأن زمن وحدة الساحات ومحور المقا.ومة ولّى إلى غير رجعة، وأن طهران قاب قوسين أو أدنى من منازعة البقاء، وأن الإقليم سُجّل باسم ترامب ونتنياهو بموجب صك ملكية من 2400 سهم، رقبةً وانتفاعاً، وأن الجميع يعيشون عليه شفقةً وعطفاً، قربةً لنموذج جزيرة إبستين، حيث سقطت نخبة أتباع واشنطن أخلاقياً وإنسانياً، من قادة ورؤساء ووزراء وحكام اغتصبوا الأطفال والقصّر، فكيف يُؤتمنون على أوطان وشعوب…!

وإذ بقائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى الخا.منئي يستدعي في لقاء عاجل جميع القادة العسكريين والأمنيين في مختلف المؤسسات المولجة بالدفاع عن الثورة، طالباً تنفيذ الخطط المُعدّة واستهداف الأهداف الاستراتيجية الأميركية والتأكيد على وحدة الساحات والمحور، وإنجاز إقليم متضامن في مختلف المجالات الأمنية والاقتصادية وعالم إسلامي يلتزم شرع الله خدمة لشعوبه وشعوب العالم…!

ينهض مما تقدم، أن السيد القائد اتخذ قراراً بمواجهة مصيرية لا تكتيكية ولا مناورة لكسب مكتسبات سياسية تحفظ ماء الوجه على حساب الحلفاء، وخاصة في فلسطين ولبنان واليمن والعراق ومن تضامن من قوى حية في الشرق والغرب. فالمواجهة المصيرية هنا لا تعني انتحاراً، بل تعني استعداداً لدفع كلفة عالية اليوم لمنع كلفة أعلى غداً، هي خسارة كل شيء. وقد وضع واشنطن وأتباعها أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الخضوع لإرادة الأمة وحقوقها، وإما حرب مفتوحة حتى تحقيق الأهداف. والكرة الآن في الملعب الأميركي، وصاروخ القيامة ينتظر الإصبع على الزناد..!

وعليه تثار أسئلة عدة منها:

١- لماذا قرر قائد الثورة في هذا التوقيت المواجهة حتى العظم؟

٢- هل أعاد فعلاً الحياة إلى المحور ووحدة الساحات بقراره هذا؟

٣- هل وصلت الرسالة إلى إدارة ترامب وأي خيار ستختار؟

٤- هل نحن على عتبة تغيير جذري وتبدل معادلات، وما مصير المراهنين على تل أبيب وواشنطن؟

د. نزيه منصور

شارك