تناقلت وسائل الإعلام على اختلافها المرئية والمسموعة والمكتوبة ووسائل التواصل الاجتماعي موافقة طهران على نقل اليورانيوم المخصّب والبالغ وزنه ٤٥٠ كلغ إلى بلد ثالث مع استرداده في حال فشل المفاوضات أو تراجع واشنطن عن أي اتفاق يوقّع عليه، خاصة أنّ لها تجربة في الاتفاق النووي مع مجموعة ٥+١ عام ٢٠١٥، والذي داسته الولايات المتحدة الأميركية مع بدء ولاية ترامب الأولى….!
وها هو الآن، يناور ويمارس لعبة خطوة للأمام خطوتين للوراء على طريقة الرقصة البرازيلية، وهو يعد خريج جزيرة ابستين سيئة الذكر، فتاريخ الولايات المتحدة الأميركية حافل بنقض العهود والاتفاقيات والمواثيق الدولية ولاسيما المتعلقة بحقوق الإنسان وسيادة واستقلال الدول، وما خطف الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته إلا أحدث وأقرب مثال على ذلك…!
ينهض مما تقدم، أن موافقة الجمهورية الإسلامية على نقل اليورانيوم المخصّب إلى بلد ثالث يعتبر خطأ استراتيجياً، ويذكّرنا بودائع اللبنانيين في المصارف، كما أن التنازل بحد ذاته يشكل دعسة ناقصة، وها هي ليبيا تعيش حالة الانهيار والتفكك منذ لحظة تسليمها ما كانت تملكه من قدرات نووية…!
وإذا أحسنّا الظن أن طهران تناور وتبدي حُسن نيّة أمام المجتمع الدولي لعلمها المسبق وتجربتها مع واشنطن المعدومة الثقة، وأنه لا تسوية ولا اتفاق، لأن اللوبي الصهيوني والضغط الاسرائيلي هو شريك في القرار ويريد المزيد من التنازلات بهدف تعرية إيران حتى من ورقة التوت كونها العائق الوحيد في تهديد الوجود للكيان وإفشال الحلم الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبرى وشرق أوسط جديد…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل توافق طهران على نقل اليورانيوم المخصب أم….؟
٢- هل تريد واشنطن المزيد من التنازلات وتعتبر طهران أن عليها ان تكمل من الألف حتى الياء؟
٣- ما دام الفريقان لا يثقان ببعضهما لماذا تضييع الوقت في مفاوضات عقيمة؟
٤- هل اقتربت ساعة الصفر والعودة الى قرقعة السلاح مجدداً؟
د. نزيه منصور

















Discussion about this post