كتب د هشام أبو جودة
صرح سموتريتش ، و هو وزير في حكومة العدو ، إن الحدود الجديدة للكيان، هي على نهر الليطاني ( القاسمية) حسب تسميته في مصبه قرب مدينة صور .
يا أخي ، العدو لا يخفي مطامعه في مياهنا وأرضنا . في سوريا إستحوذ على القنيطرة و ريف درعا بالإضافة للجولان، على مساحة حوالي 650 كيلومتراً مربعا، و قبلها على 1200 كيلومتراً ، فيها كل منابع مياه المنطقة الأساسية.
و في خريطته المرحلية الاولية ، أشدد على المرحلية، يريد الوصول لليطاني، أي حوالي 900 كيلومتراً مربعاً من مساحة لبنان.
أي لبنان الذين تعرفونه سيصبح ناقصاً جزءا حيوياً و إستراتيجيا مهما و سيتقلص بمفهومه الذي نعرفه.
ماذا يعني هذا ؟ أحبائي هذا يعني بالمفهوم السيادي لأصحاب نظرية السيادة، أن لبنان بحدوده الجغرافية المعترف بها سيتغير .و سننتقل رويداً من لبنان الكبير، إلى لبنان الصغير…
بالمفهوم العسكري، ستصبح دولتنا على مشارف صيدا ، و البقية منطقة عازلة يمرح فيها قوات دولية و الإحتلال.
بالمفهوم الأمني ، ستصبح المنطقة المجاورة ، أي من بيروت حتى صيدا ، و منطقة البقاع الغربي، منطقة عمليات عسكرية و أمنية لأهل القرى المحتلة في الداخل ، مما يجعل الحياة صعبة جدا فيها .
بالمفهوم الإقتصادي سنخسر سهول وافرة و جبال عامرة بالزراعة و السياحة و المياه.
كما سنخسر معها بإعادة ترسيم الحدود، بلوكات الغاز والنفط، الغني بها بحرنا الأبيض المتوسط، مما سينعكس سلباً على قدرتنا على التنمية و النمو و النهوض الاقتصادي لاحقاً.
بالمفهوم الإجتماعي، سيشكل عامل تهجير جماعي لكلّ سكان الأرض في المنطقة المحتلة، و لا ترددوا ما يروج لهّ إعلامنا المزري الحقير العميل ، سيخرج حتى أبناء القرى المسيحية مثل الشيعية و الدرزية والسنية، أو سيفرض واقع الأرض تعاملهم الحياتي اليومي مع العدو ، منّ طبابة و مأكل و عمل و الخ .
فيصبحون جيش لحد جديد.
بالمفهوم الديموغرافي العام ، سوف تتغير صورة توزيع الطوائف داخل المناطق اللبنانية، و سيطغى عدد النازحين على المستضيفين، و ستبدأ بالظهور إشكالية تقبل الآخر، التي يحتمل أن تتطور إلى حالة مواجهة سياسية و اجتماعية و طائفية داخلية.
بالمفهوم الطبقي المالي الإقتصادي، ستخلق طبقة اجتماعية من النازحين المحرومين من أدنى مقومات الحياة، مثل العمل والطبابة وغيرها، مما سيولد مواجهة و فوضى داخلية، مبنية على الفوارق الاجتماعية بين الأفراد والمجتمعات المختلفة.
بالمفهوم السياسي البحت، ستتغير أنماط التفكير و السلوك الاجتماعي، و ستنهار الدولة أو مفهوم الدولة ، بشكل تدريجي ، و سنذهب إلى فرز و تقسيم إجتماعنا، و سنتقوقع كل في طائفته السياسية أو الدينية، و سندخل حروباً لن تنتهي إلا بإفناء بعضنا البعض.
هناك الكثير بعد لكتابته ، و لكن ما أريد قوله ، والفكرة التي أريد إيصالها لكم أحبائي.
لمن لا يستطيع تقديم شيء ما لشعبه و و وطنه و أهله، إركعوا و صلوا ، إركعوا وصلوا ،
كي تصمد المقاومة و تنتصر ، لأن بسقوطها ، لا سمح الله، سيسقط لبناننا الذين تعرفونه على رؤوسنا كلنا .
و سنصبح شعب بلا أرض… وستصح فينا مقولة ” ابكِ كالنساء ملكاً لم تدافع عنه كالرجال” …
( بقلم الدكتور هشام نبيه ابوجوده).


















Discussion about this post