كتب د نزيه منصور
منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣، والولايات المتحدة الأميركية تتجاهل المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، وخاصة أهم مؤسساتها مجلس الأمن الدولي، حيث أسقطت كل محاولات وقف المجازر وتدمير غزة من خلال استعمال حق النقض (الفيتو)، حتى بلغ الدم الفلسطيني الزبى، وقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المجازر ونصّب نفسه رئيساً لمجلس السلام، وتمت مبايعته في شرم الشيخ من أتباعه، ورغم ذلك يستمر الكيان الصهيوني في خرق وقف إطلاق النار…!
وعلى الجانب اللبناني، مارست عصابات الصهاينة جرائم إرهابية من قتل وتدمير بدعم أميركي وحالت دون وقف إطلاق النار كما فعلت مع غزة، حتى تكرّم سيد العالم وطلب من ربيبته وقف إطلاق النار مع هامش التصرف لما تراه تل أبيب مناسباً، والتي لم تتوانَ عن مواصلة جرائمها عبر تهجير السكان وتدمير القرى والبلدات والمدن بغطاء ترامبي فاضح وفرض لقاء مباشر بين نتن ياهو وجوزاف عون برعاية ترامب، وهذا الطلب زاد الشرخ بين اللبنانيين بين مؤيد ورافض مع تغييب الأمم المتحدة…!
اللافت والمدهش هو توجه واشنطن إلى مجلس الأمن لمعالجة أزمة مضيق هرمز ودعوة دول العالم لاتخاذ قرار لفتحه، بعد فشل الإدارة الأميركية في فتحه بالقوة، رغم الأساطيل والمدمرات وحاملات الطائرات التي انتشرت في البحار والمحيطات وتصدي الجمهورية الاسلامية قيادة وشعباً وقوى عسكرية وفرض معادلة جديدة وغير مسبوقة في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية….!
ينهض مما تقدم، أن واشنطن لجأت إلى مجلس الأمن الدولي بعد عجزها وفشلها في تحقيق أهدافها بالتهديد والوعيد والحصار والقوة بفضل إرادة الشعب الإيراني بكل قواه السياسية والعسكرية والشعبية، وهذا يؤكد أن واشنطن لا تفهم الا لغة القوة، لذا عادت إلى مجلس الأمن لعلها تعيد الاعتبار وفي الوقت ذاته سارع ترامب إلى مغازلة الصين ومدح رئيسها وأشاد به، مع علمه أن بكين هي المستورد الأول للنفط الإيراني….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هرولت واشنطن إلى مجلس الأمن لفتح مضيق هرمز وأهملته منذ أكتوبر ٢٠٢٣ حتى تاريخه؟
٢- هل تحقق في مجلس الامن ما عجزت عنه بالقوة؟
٣- هل أصبحت مفاوضات إسلام آباد في خبر كان؟
٤- أي سيناريو ينتظر الصراع الأميركي الايراني عودة الحرب أو مجلس الأمن أو الوساطة الباكستانية ام محاولة توسيط الصين؟
د. نزيه منصور

















Discussion about this post