ما يجري اليوم لا يمكن قراءته كحرب تنتظر اتفاقًا نهائيًا، بل كتفاوض مفتوح تحت النار. لم تعد الحرب مع إيران حدثًا عسكريًا محصورًا في الخليج، ولا مواجهة منفصلة بين واشنطن وطهران، بل تحولت إلى مركز اضطراب جيوسياسي واقتصادي واسع تمتد ارتداداته من أوروبا إلى الخليج، ومن مصر إلى لبنان، ومن إسرائيل إلى أسواق التأمين، ومن تركيا والملف الكردي إلى روسيا والصين. نحن لا نعيش نهاية حرب، بل ولادة مرحلة جديدة تُدار فيها التسويات بالقصف، وتُقاس فيها المواقف بقدرة كل طرف على رفع الكلفة قبل الجلوس إلى الطاولة.
آخر ما بلغته المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية يوضح طبيعة هذه المرحلة. هناك تفاهم مبدئي أو مذكرة تفاهم أولية لتمديد وقف النار ستين يومًا، بانتظار موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتثبيت الجانب الإيراني. جوهر التفاهم لا يحل الحرب دفعة واحدة، بل يفتح نافذة مؤقتة لإدارتها: إعادة فتح مضيق هرمز أو ضمان حرية الملاحة فيه، منع تحويله إلى ممر خاضع لرسوم أو سلطة أمر واقع، البحث في إزالة الألغام أو أخطار الملاحة، ثم فتح طاولة أكثر صعوبة حول اليورانيوم المخصّب، العقوبات، الأموال الإيرانية المجمدة، ومستقبل البرنامج النووي. بكلام آخر، لم تنتصر الدبلوماسية بعد، لكنها منعت الحرب من الانفجار الكامل. ولم تُهزم الحرب بعد، لكنها صارت مضطرة إلى التفاوض.
في هذا المعنى، لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر نفطي. صار عنوانًا لاختبار السيادة والنفوذ: من يفتحه؟ من يراقبه؟ من يمنع إغلاقه؟ من يملك حق تهديد السفن؟ ومن يخرج من الأزمة من دون أن يبدو مهزومًا؟ لهذا لا تتصرف واشنطن وطهران كطرفين يذهبان إلى تسوية نهائية، بل كطرفين يحاول كل منهما تحسين شروطه قبل التوقيع. واشنطن تريد فتح المضيق وتقييد البرنامج النووي من دون رفع شامل وفوري للعقوبات. وطهران تريد تخفيف الحصار، تثبيت حقها في امتلاك عناصر قوة تفاوضية، وعدم الخروج بمظهر النظام الذي أُجبر على التراجع تحت النار. وبين هذين الهدفين، يتحرك الإقليم كله على حافة الاشتعال.
أوروبا هي أول من بدأ يدرك أن هذه الحرب ليست بعيدة عنها. فقد أعادت القارة تسليح نفسها بسرعة بعد الحرب الأوكرانية، وراكمت طلبات ضخمة على السلاح الأميركي، من الدفاع الجوي إلى الطائرات والصواريخ الدقيقة. لكنها اكتشفت أن السلاح الأميركي ليس سلعة عادية تُدفع أثمانها فتصل في موعدها، بل أداة سياسة خارجية تتحكم بها أولويات واشنطن. حين استنزفت الحرب مع إيران جزءًا من مخزون الذخائر الأميركية، بدأت الولايات المتحدة تؤخر تسليم بعض الطلبات الأوروبية وتحول الإنتاج نحو إعادة ملء مخزونها الخاص. هكذا وجدت أوروبا نفسها أمام سؤال موجع: كيف تبني أمنها على مورد واحد يستطيع، عند أول حرب كبرى، أن يقول لها إن حاجته أهم من حاجتها؟
وهذا لا يعني أن أوروبا قادرة على التحرر السريع من أميركا. فهي تستطيع أن تشتري أكثر من مصانعها، وأن تطور شراكاتها الدفاعية الداخلية، لكنها لا تستطيع في سنوات قليلة تعويض القدرات الأميركية في الدفاع الجوي، والمراقبة، والذخائر الدقيقة، والمنظومات بعيدة المدى. لذلك تبدو القارة اليوم عالقة بين إدراك الخطر وعجز البديل. إنها تريد استقلالًا استراتيجيًا، لكنها لا تزال تحتاج إلى المخزن الأميركي. وتريد طمأنة أوكرانيا، لكنها ترى أن حربًا في الخليج قد تؤخر السلاح الذاهب إلى أوروبا أو إلى كييف. بهذا المعنى، صار الصاروخ الذي يُطلق في الخليج يؤثر في حسابات الأمن الأوروبي، وفي قدرة الغرب على مواصلة حربه الطويلة مع روسيا.
في الخليج، يتخذ القلق شكلًا آخر. ليست المسألة مجرد خوف من ضربة عسكرية أو من رد إيراني، بل خوف على نموذج اقتصادي كامل. السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان وسائر دول الخليج تعرف أن اتساع الحرب يهدد منشآت الطاقة، الموانئ، الطيران، المصارف، التأمين، الاستثمار، والسياحة. لذلك تبدو عواصم الخليج حريصة على التهدئة، لا لأنها خارج الصراع، بل لأنها في قلب كلفته. الإمارات، مثلًا، لا تُقرأ هنا في سياق خصومة إقليمية مع أحد، بل في سياق دولة بنت جزءًا كبيرًا من قوتها على الاستقرار، الانفتاح، الخدمات، والربط المالي واللوجستي بين الشرق والغرب. أي اضطراب طويل في الخليج لا يهدد ناقلة نفط فقط، بل يهدد بنية اقتصادية كاملة قائمة على الثقة وسرعة الحركة.
ومن هنا جاءت الصدمة في أسواق التأمين. فالحرب رفعت كلفة التأمين ضد العنف السياسي، وضد أخطار الملاحة، وضد الأضرار غير المباشرة التي تصيب الشركات بسبب توقف الأعمال أو تعطل سلاسل الإمداد. لم تعد المخاطر تُحسب فقط بعدد الصواريخ أو السفن المتضررة، بل بما يمكن أن يحدث إذا بقيت سفن عالقة، أو أُغلقت ممرات، أو صارت منشآت الطاقة أهدافًا متكررة. شركات التأمين تقول بلغة المال ما تقوله السياسة بلغة النار: المنطقة دخلت مستوى خطر أعلى، وحتى لو وُقّع اتفاق مؤقت، فإن الأسعار لن تعود فورًا إلى ما كانت عليه. فالخوف حين يدخل العقود لا يخرج منها بسرعة.
أما مصر، فتنظر إلى المشهد من زاوية قلق مركب. لا تحتاج القاهرة إلى خصومة جديدة كي تشعر بأنها محاصرة. لديها سد النهضة وما يمثله من سؤال وجودي حول النيل، ولديها غزة وما يمكن أن ينتج عن استمرار سحقها أو تفجيرها من ضغط مباشر على سيناء، ولديها البحر الأحمر وقناة السويس وتأثير اضطراب الملاحة على موارد الدولة، ولديها أزمة اقتصادية وديون وتضخم وضغط اجتماعي. لذلك لا يمكن قراءة الموقف المصري من الحرب مع إيران بوصفه ترددًا فقط. مصر دولة مثقلة، وتحاول أن تمنع النار من الوصول إلى حدودها الحيوية. إنها لا تريد حربًا إقليمية كبرى، لأن أي توسع للحرب سيضعها أمام كلفة لا تملك ترف دفعها.
إسرائيل، في المقابل، تظهر قوية ومأزومة في الوقت نفسه. عسكريًا، تواصل استخدام القوة وتوسيع هامش الضربات. اقتصاديًا، لا يزال قطاع التكنولوجيا والدفاع يمنحها قدرة على الصمود، بل إن الطلب الغربي على منظوماتها الدفاعية ازداد في ظل الحروب. لكن خلف هذه الصورة توجد هشاشة بنيوية. الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد على نخبة صغيرة عالية التعليم والإنتاجية، وعلى قطاعات متقدمة لا تستوعب كل المجتمع. ومع تزايد وزن فئات لا تدخل كفاية في الاقتصاد الحديث، ومع تراجع نوعية التعليم لدى شرائح واسعة، يصبح السؤال الإسرائيلي الداخلي أكثر خطورة مما يبدو. إسرائيل تستطيع أن تربح جولة عسكرية، لكنها لا تستطيع إلى الأبد أن تبني اقتصادًا وأمنًا على قاعدة اجتماعية ضيقة.
وهنا يصل الاضطراب العالمي إلى لبنان بأكثر صوره قسوة. فلبنان ليس أوروبا التي تستطيع إعادة بناء صناعتها الدفاعية، ولا الخليج الذي يملك فوائض مالية هائلة، ولا إسرائيل التي تستند إلى اقتصاد تكنولوجي متماسك، ولا مصر التي لا تزال تملك كتلة دولة ومؤسسات وجيشًا وموقعًا جغرافيًا كبيرًا. لبنان بلد منهك، مفلس، ممزق، ومكشوف. لذلك فإن كل صاروخ، وكل غارة، وكل يوم نزوح، لا يُضاف إلى رصيد قوة وطنية، بل إلى رصيد انهيار اجتماعي واقتصادي ومعنوي.
من حيث المبدأ، المقاومة في وجه الاحتلال حق ثابت. لا يجوز نزع الشرعية عن شعب يدافع عن أرضه في مواجهة احتلال وعدوان مستمرين. هذه مسألة مبدئية لا تحتاج إلى تبرير طويل. لكن الاعتراف بحق المقاومة لا يلغي حق اللبنانيين في السؤال عن وظيفة الجبهة وحدودها وكلفتها. المقاومة حين تكون دفاعًا عن الأرض والناس والسيادة، تكون جزءًا من معنى وطني جامع. أما حين تتحول الجبهة اللبنانية إلى ورقة في تفاوض أميركي ـ إيراني لا يجلس لبنان إلى طاولته، فإن المسألة تتبدل. يصبح السؤال لا عن شرعية مقاومة الاحتلال، بل عن شرعية تحميل لبنان كلفة تفاوض الآخرين.
إذا كانت النار في الجنوب تُستخدم لتحسين شروط إيران في تفاوضها مع واشنطن حول هرمز، والعقوبات، واليورانيوم، والنفوذ الإقليمي، فإن ما يدفعه لبنان ليس ثمن تحرير مباشر فقط، بل ثمن مساومة أوسع تجري فوق رأسه. هنا يصبح النزوح، وتدمير القرى، وتعطيل الاقتصاد، وتفريغ الجنوب، وتحوّل الناس إلى أرقام في بيانات الإغاثة، كلفة لبنانية صافية. والأقسى أن العائد السياسي لا يعود إلى الدولة اللبنانية، ولا إلى المجتمع اللبناني، بل إلى طاولة إقليمية أكبر، تُستخدم فيها الجبهات كأوراق ضغط، وتُستهلك فيها المجتمعات الهشة كهوامش تفاوض.
هذه هي النقطة التي يجب ألا تضيع في الضجيج. لا يجوز وضع اللبنانيين أمام خيارين زائفين: إما تأييد حرب مفتوحة بلا سؤال، وإما التخلي عن حق مقاومة الاحتلال. بين هذين الحدين توجد مساحة وطنية واسعة تقول إن مقاومة الاحتلال حق، لكن قرار الحرب والسلم لا يجوز أن يبقى خارج الدولة والمجتمع. وتقول إن إسرائيل عدو معتدٍ، لكن تحويل لبنان إلى صندوق بريد إقليمي ليس قدرًا. وتقول إن حماية الجنوب واجب، لكن حماية أهله من النزوح والدمار والجوع واجب أيضًا. فلا معنى لمقاومة تُترك قراها بلا ناس، ولا معنى لسيادة لا تستطيع أن تسأل من يقرر، ومن يدفع، ومن يفاوض، ومن يقبض الثمن السياسي.
تركيا والملف الكردي يقدمان مثالًا آخر على كيف تعيد حرب إيران ترتيب الملفات المؤجلة. فالمسار التركي ـ الكردي كان قد دخل مرحلة حساسة بعد دعوات أوجلان إلى نزع السلاح والحل السياسي، وبعد نقاشات برلمانية حول إطار قانوني يربط نزع السلاح بإصلاحات وضمانات. لكن الحرب الإقليمية أعادت الحسابات الأمنية إلى الواجهة. أنقرة تريد نزع السلاح أولًا، والأكراد يريدون ضمانات قانونية وسياسية قبل الذهاب بعيدًا في التسليم الكامل. وبين الطرفين، يتقدم منطق الانتظار. فإذا اتجه الإقليم إلى تهدئة أميركية ـ إيرانية، قد تجد تركيا مصلحة في استكمال المسار الكردي لتثبيت استقرارها الداخلي ودورها الإقليمي. أما إذا تفجرت الحرب مجددًا، فقد يعود الملف الكردي إلى الثلاجة الأمنية، وتتعزز لغة الدولة القلقة بدل لغة التسوية.
في الخلفية الكبرى، تتقدم الصين بهدوء. زيارة بوتين إلى بكين بعد زيارة ترامب كشفت أن شي جينبينغ يريد أن يبدو كأنه مركز العالم الجديد: أميركا تفاوضه، وروسيا تحتاج إليه. لكن العلاقة الصينية ـ الروسية ليست تحالفًا بين متساويين. روسيا، بعد حرب أوكرانيا والعقوبات الغربية، تحتاج إلى السوق الصينية، والتكنولوجيا ذات الاستخدام المزدوج، ومنافذ الطاقة. الصين تعرف ذلك، ولذلك لا تمنح موسكو كل ما تطلبه. تعثر الاتفاق الحاسم على خط Power of Siberia 2 يوضح أن بكين تريد الغاز الروسي، لكنها تريده بشروطها، وبأسعارها، ومن دون اعتماد مفرط على مورد واحد. هكذا تتحول روسيا، التي أرادت تحدي الغرب، إلى شريك محتاج في نظام تقوده الصين بصبر وبلا خطابات كثيرة.
هذا يضع العالم أمام تراتبية جديدة. أميركا لا تزال القوة الأكبر، لكنها لم تعد قادرة على ضبط كل الجبهات في وقت واحد. أوروبا تريد الاستقلال لكنها لا تزال تحتاج إلى السلاح الأميركي. الخليج يريد التهدئة لأنه يعرف أن النار تهدد اقتصاده. مصر تخشى الانكشاف من النيل إلى غزة والبحر الأحمر. إسرائيل توسع قوتها لكنها تحمل أزمة داخلية عميقة. تركيا تنتظر اتضاح اتجاه الإقليم قبل الحسم في الملف الكردي. روسيا تزداد التصاقًا بالصين ولكن من موقع أضعف. إيران تفاوض تحت الضغط لكنها لا تزال تملك أوراق تعطيل وإشعال. ولبنان، كالعادة، يقف في المكان الأخطر: يدفع من أرضه وناسه جزءًا من فاتورة لا يملك قرارها.
السيناريو الأول للأيام والأسابيع المقبلة هو نجاح التمديد المؤقت لوقف النار. في هذه الحال، ستُفتح نافذة تفاوضية لستين يومًا، ويجري تثبيت هرمز كأولوية عاجلة، مع تأجيل الملفات الأصعب إلى طاولة أوسع. سينخفض خطر الانفجار الشامل، لكن الجبهات الهامشية، ومنها لبنان، قد تبقى تحت ضغط مضبوط: لا حرب شاملة، ولا سلام فعلي. إسرائيل ستواصل استخدام الضربات المحدودة لتثبيت معادلة أمنية جديدة، وإيران ستحتفظ بأوراقها، ولبنان سيبقى معلقًا بين وقف نار إقليمي غير معلن وحرب استنزاف محلية.
السيناريو الثاني هو تعثر التفاهم. إذا رفض ترامب التوقيع، أو شعرت طهران أن واشنطن تريد فتح هرمز بلا مقابل سياسي، أو إذا ضغطت إسرائيل لتوسيع الضربات، فقد تعود الحرب إلى مستوى أعلى. في هذه الحال، سيكون الخليج أكثر عرضة للخطر، وأسعار النفط والتأمين أكثر ارتفاعًا، والجبهة اللبنانية أكثر قابلية للاشتعال. وقد تستخدم إيران أوراقها الإقليمية لا لإعلان حرب شاملة، بل لرفع كلفة التعثر على واشنطن وحلفائها. هنا يصبح لبنان مرة أخرى ساحة رسائل، لا ساحة قرار.
السيناريو الثالث، وهو الأكثر ترجيحًا، هو تسوية ناقصة: تمديد مؤقت، فتح جزئي لهرمز، مفاوضات نووية مؤجلة، لا رفع شامل للعقوبات، ولا إنهاء كامل للجبهات. هذا السيناريو لا يصنع سلامًا، بل يدير الانفجار. يخفف الضغط عن الاقتصاد العالمي، لكنه لا يحمي لبنان تلقائيًا. بل قد يترك لبنان في وضع رمادي: لا حرب كبرى تدفع العالم إلى التدخل، ولا سلام واضح يسمح بالعودة والإعمار. وهذا أخطر ما يمكن أن يحدث للبنان: أن يتحول الجنوب إلى منطقة استنزاف طويلة، منخفضة الصوت دوليًا، عالية الكلفة داخليًا.
لذلك، تحتاج القراءة اللبنانية إلى شجاعة مزدوجة: شجاعة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وشجاعة في مواجهة تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض. لا يكفي أن نقول إن المقاومة حق، ولا يكفي أن نقول إن إسرائيل تعتدي. يجب أن نقول أيضًا إن حق المقاومة لا يكتمل إلا عندما يعود إلى مشروع وطني، وإلى قرار لبناني، وإلى دولة قادرة على حماية الناس لا الاكتفاء بإحصاء خسائرهم. فالوطن ليس منصة لإرسال الرسائل، ولا الجنوب مساحة اختبار لقوة الآخرين، ولا اللبنانيون مادة تفاوض مجانية في صراع إقليمي طويل.
العالم يدخل مرحلة اضطراب عميق، لكن لبنان لا يملك ترف أن يكون مجرد تفصيل في هذا الاضطراب. وإذا لم يستعد اللبنانيون معنى القرار الوطني، سيبقى بلدهم يدفع الفاتورة مرتين: مرة حين تعتدي إسرائيل، ومرة حين تُستخدم مقاومة هذا الاعتداء لتحسين شروط تفاوض لا يملكه لبنان. بين حق المقاومة وحق الدولة وحق الناس في الحياة، يجب أن تولد معادلة جديدة. وإلا فإن التسوية المقبلة، إذا جاءت، قد توقف النار في هرمز، وتريح أسواق النفط، وتمنح إيران وأميركا هدنة تفاوضية، لكنها ستترك لبنان في رماده، يدفع كلفة حرب لم يقررها، وينتظر سلامًا لا أحد يفاوض باسمه.
د. بشير عصمت
















Discussion about this post