اميركا : الحرب على ايران معركة نفوذ سقطت اهدافها

 

 

بقلم : دكتور محمد هزيمة كاتب سياسي باحث استراتيجي

 

تقع منطقة الشرق الاوسط تحت تاثير حرب كبرى طالت شظاياها العالم، اهتزت معها عواصم دول القرار متجاوزة جغرافية المعارك حولت العالم جبهة متواجهة كشفت حقيقة الحرب ، اهداف المشروع اماطت اللثام عن وجه امريكا الحقيقي وخطورة اهدافها التي لم تبقى سياسية بل تجاوزتها لتكون عملية اخضاع كبرى فيها اطباق على مقدرات الامم للسيطرة على ثرواتها، نفطية ،معدنية وممرات مائية تعيد رسم خرائط العالم الجيوسياسية وفق ديمغرافيا مصالح اميركا براسماليتها الجشعة، وسطوة شريكاتها لتمسك بقرار العالم من بوابة الاقتصاد والاستثمار بالقوة على حساب الاستقرار العالمي، بعدما قوضت واشنطن بسياساتها النظام الدولي وافرغت مؤساساته من مضنونها استخدمتها عصا غليظة ضد من يعارض سياساتها او يشكل خطرا عليها او يقطع طريق تمددها شرقا، غربا تعيش معها اميركا هاجس الصين عملاق اقتصادي لقوة عسكرية بسرعة نمو عجزت امريكا بكانل طاقتها عن مجاراتها او كبح جماحها وقطع طريق تمددها داخل ولاياتها الاميركي كاهم مستهلك لصناعاتها واكبر اسواق المنتجات الصينية، بالتوازي مع دور “ضخم لمستثمر بسندات الخزانه الاميركية” وصاحب تاثير لا يرضي قادة امريكا لا يتناسب مع سياسة واشنطن التوسعية ، بخطرا على اهم اسلحتها “الدولار” اهم جيوش الولايات الاميركية واخطر اسلحتها منحها هامشا واسعا من السيطرة وقدرة على فرض العقوبات والتحكم بالقرار الاقتصادي للعالم، الذي تعتبره امريكا جزء من امنها القومي وترسيخا لمكانتها العالمية، بخلفية عند المسؤولين الاميركيين صورة ما حدث بدايات سبعينات القرن الماضي “ازمة الدولار ” نتيجة اعتراض الرئيس الفرنسي على طباعة الدولار دون سقف ، اوصلت لانفاق ربط الدولار الاميركي بانتاج النفط الخليجي “البترودولار” قاعدة صلبة ثبتت مكانة الدولار العالمية كرست دور امريكا الاقتصادي الذي صرفته نفوذ وسياسة توسعية مع انفلاشة كبرى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ونهاية الحرب الباردة ، نجحت معها اميركا باعادة هيكلة العالم والتمدد داخل اوروبا ورسم خرائط نفوذ الشرق الاوسط لتعزيز انتشارها وبسط سيطرها بقواعد عسكرية غزت المنطقة تحكمت بكانل قرارها، ساقت حكوماتها من مدريد الى اوسلو ادخلتهم حظيرة الاستسلام من بوابة التطبيع بأشكاله المختلفة بين معلن او منتظر ، ضمن سياسة العبث باستقرار الدول بنار الربيع العربي الذي انتهى خريف على انظمة صارت عبئا على امريكا بسياسة تبديل الوجوه لحفظ الاهداف التي لم تبقى ضمن غرف القرار المغلقة امام متغيرات حاكمة وتبدلات قلبت موازين العالم شكل الشرق الاوسط منطلقا لها بصمود الجمهورية الاسلامية وتمسكها ثوابت ثورتها التي تحولت ثقافة لشعوب المنطقة ونهضة وعي اخرجتها من بئر الاستسلام ونفق الرجعية لعرين مواجهة بثقافة الوعي ضمن مشروع المقاومة الذي شكل سدا منيعا بمواجهة السياسات الاميركية التوسعية ومشروع اخضاع المنطقة وشعوبها واعادة رسم خرائط بمسمى الشرق الاوسط الجديد وفق المصالح الاميركية، المرتكز على إسرائيل الكبرى وفق النظرة التوراتية والتي رفع خارطتها رئيس حكومة العدو من داخل قاعة الامم المتحدة كيان يستبيح معظم دول المنطقة تهدد وجودها وليس امنها فقط ، ضمن خطة دعمها ترامب من خلال حملته الانتخابية ، وهذا ليس جديدا بالسياسبة الاميركية فقد سبقته كونداليزا رايس خلال حرب تموز على لبنان باعتبار الحرب مخاض شرق اوسط جديد يعيد رسم الكيانات وفق المصالح الاميركية وطبق المشروع تقسيم الدول كيانات مذهبية عرقية متصارعة مشرع فشل بالعام ٢٠٠٦ سقط بفشل الربيع العربي لم تنجح ثوراته التخريبية حتى اسلتزم تدخلا امريكيا مباشرا لتعويض فشل اسرائيل وعجزها واخفاق حروبها امام واقع جديد تداخلت فيه عوامل دولية باقليمية شكلت ايران حجر زاويته وبداية تحول لنظام عالمي متعدد الاقطاب مبني على رباعية تحالف قوى اوراسية ولد من رحم الحاجة لمواجهة غطرسة امريكا واستعدادا لحرب كبرى تعتبرها واشنطن ضمن استراتيجتها قدر يمكن تاجليه وليس الغاؤه وترى انها حاليل بفترة تجميع اوراق قوة مسرحها الشرق الاوسط امتداد لغرب اسيا وقلب افريقيا، الهدف المباشر قطع طريق امدادات النفط والطاقة وتامين الشاطى الشرقي للمتوسط ،والسيطرة على الممرات المائية الحاكمة لامساك قرار الدول بماذج حكومات تابعة ومؤسسات غارقة تحت سطوة تفرض قرارها تترجمه املاءات اميركية تخدم مشروع اسراىيل التوسيعي، امام فشل عسكري كبير وسقوط سياسي وعجز اميركي عن حماية دورها المرسوم نتيجة حر.ب امر.يكا على ايران لن تحقق لها اي هدف بحرب الشرق الاوسط وعلى حبهة ايران ليبقى سؤال يراود الجميع :

هل انتصرت امر.يكا ام هزمت؟؟ وهل يقبل ترامب هزيمة في ايران ؟؟؟

فما يحكم استمرار الحرب عدة عوامل اولها تففكير ترامب قبل الحرب وبعدها وتقديرات المؤسسات الاميركية ونصائح الخبراء الامريكيين!!!! وقدرة الرئيس ترامب على التحرر من ضغوطات متناقضة وعدم قدرة امريكا فتح حرب غير معروفة النتائج ولا تعني الاميركيين ، ما يبقى القرار رهن الميدان فما يحكم امريكا الخشية من نتائج الانتخابات الداخلية ومن ردات فعل لا يستوعبها النظام في امريكا ولا يتقبلها الشعب الواقع تحت تاثير مغامرات ترامب وشخصيته التي لا تمتلك مؤهلات قيادة ولا يمكن مقارنتها مع قادة اثروا بحياة الاميركيين

شارك