
مجدل سلم والتحرير…!
حوالي الساعة العاشرة من صباح هذا اليوم، توجهتُ لزيارة أضرحة أمراء الجنة من بلادي في روضة السيدة زينب حفيدة خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الأطهار، وإذ بي أفاجأ بفان قادم نحوي على بعد بضعة أمتار مكتوب عليه بالخط العريض مجدل سلم. من دون تردد أشرت له بيُمناي فتوقف، سألته من أين أتيت وإلى أين ذاهب واسمك، فوجىء بي سائق المركبة، وأجاب بكل تهذيب واحترام من مجدل سلم وإلى مجدل سلم، وظننتُ أنني على كتف وادي السلوقي، وعادت بي الذاكرة الى صبيحة ٢٢ ايار عام ٢٠٠٠ تاني أيام التحرير والزحف المقدس باتجاه القرى والبلدات المحررة، وإذ بهذا الرجل يناديني بالاسم ويحدثني عن البلدة وصمودها وتمسكها بالأرض واحتضانها للأهالي النازحين من القرى المجاورة، والمعاناة في الخدمات من كهرباء ومياه وطبابة والقصف والتفجير الذي اعتاد عليه الناس حيث اصبح قوتهم اليومي، ونختم الحديث أن التحرير قادم قادم مهما طال الزمن والاحتلال إلى زوال بفضل أمراء الدنيا والآخرة من المجا.هدين الذين باعوا جماجمهم لله…!
تحياتي واحترامي ومودتي لكل حبة تراب من جبل عامل قاهر الغزاة والمحتلين…
د. نزيه منصور



