
بين الفقر والإيمان
خُلِقَ الإنسانُ باحثًا عن الحقيقة، وسائرًا خلف سؤال الوجود،
يحلمُ بشيءٍ أكبر من واقعه،ثم يصطدمُ بواقعٍ لا يشبه أحلامه.
الفقرُ موتًا؟قد يكون امتحانًا،وقد يكون مدرسةً،تهذّبُ النفس،
وتعلّمُ الصبر،وترفعُ الروح.الغنى فيما تمنحهُ اليد،والفقرُ فيما يسكنُ الجيب، فكم فقيرٍ أغناهُ يقينُه،وكم غنيٍّ أفقرَهُ طمعُه.
الحياةُ صراعٌ،والإنسانُ يختارُ ميدانَه؛فإن جعلها صراعًا، صارع، وإن جعلها اختبارًا، تعلّم.
من غلبَ نفسَهُ انتصر،ومن هزمتهُ نفسُهُ انكسر،ومن عجزَ عن مواجهة فقره،ألقى به على الآخرين،وألقى جهلهُ على الحقيقة.
الإيمانُ هو الغنى،واليقين هو القوة،ومن عرفَ قيمة ما يملك، تحرّرَ من أسرِ ما ينقصه.
فالإنسانُ يُقاسُ بما يؤمن،وبما يصنعُ من أيامه،وبالأثرِ الذي يتركهُ خلفه.
ومن عرفَ ربَّهُ،أدركَ أن أعظمَ ثروةٍ قلبٌ عامرٌ بالإيمان.
بقلم عصام كحلة



