ترامب، رئيس الأكاذيب وانتصارات الوهم على إيران.

 

مرة أخرى يقف دونالد ترامب على منبر الأمم المتحدة ليبيع الوهم للعالم. خطاب كامل مليء بالنرجسية والأكاذيب، يتحدث فيه عن إنجازاته العسكرية المزعومة في إيران، بأنه دمر وقصف ونظف وسيطر. كلام إنشائي فارغ لا وجود له إلا في مخيلته المريضة بالعظمة.
ترامب يناقض نفسه بنفسه وبنفس الخطاب. إذا كنت قد دمرت إيران كما تدعي، وإذا كنت قد سيطرت وقضيت على قوتها، فلماذا تعود في آخر الخطاب لتقول، نحن مستعدون للتفاوض مع إيران؟!
أي أنتصار هذا الذي يجعلك تتوسل التفاوض مع عدو تدعي أنك سحقته؟ هذا هو منطق الكذاب الفاشل. يكذب ثم ينسى كذبته بعد دقائق.
والدليل الأكبر على كذبه هو هرولة الوسيط القطري إلى طهران. لماذا توجه وفد قطري إلى إيران للتوسط إذا كانت إيران منتهية كما يزعم ترامب؟ إيران اليوم تدرس المقترحات بكل سيادة وعزة نفس، ولم تقوم بالرد بعد، لأنها هي من تملك القرار وليس من يملى عليها.
إن الحقيقة التي يحاول ترامب إخفاءها هي أن إيران أثبتت رغم كل الحصار والحرب الإعلامية والعسكرية أنها الرقم الصعب في المنطقة. هي وحدها من كسرت جبروت أمريكا في الشرق الأوسط، وأسقطت أسطورة القوة التي لا تقهر.
وعندما عجزت أمريكا عسكرياً، لجأت كعادتها إلى سلاح العقوبات الجبان. قرارها الأخير بمنع أستقبال الطائرات الإيرانية في المطارات، وتحديداً في الدول العربية، ليس إلا دليل إفلاس. هو ضغط رخيص يهدف لمحاصرة الشعب الإيراني.
لكن العار الأكبر ليس في القرار الأمريكي، فهذا ديدن واشنطن، بل في إنصياع الأنظمة العربية وتنفيذها لهذا القرار الذليل. هنا يتجلى حجم التخاذل العربي والأنبطاح الكامل أمام السيد الأمريكي. أنظمة باعت كرامتها وسيادتها وقرارها.
ستبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قوية ومنتصرة شاء ترامب أم أبى. إيران اليوم هي السد المنيع الوحيد الذي يقف بوجه المخطط التوسعي الإسرائيلي في المنطقة، ولولا قوة إيران لكان المشروع الصهيوني قد أبتلع الجميع.
وما حصل من أنتصار في اليمن، وصمود أسطوري للمقاومة في لبنان في وجه آلة الحرب الأمريكية الإسرائيلية، هو أكبر دليل على أن محور المقاومة الذي تقوده إيران هو المنتصر الحقيقي، وأن زمن الهيمنة الأمريكية قد ولى إلى غير رجعة.
ترامب كاذب، ومنظومة النفاق العربي تابعة، وإيران هي الحقيقة الثابتة والمنتصرة.

نضال عيسى

شارك