مدريد تتمرد وأبوظبي والمنامة أمرك سيدنا…..!

 

التحية لكل الشعوب والحكومات التي عبّرت عن رفضها وامتعاضها من اعتلاء مجرم العصر رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو المطلوب اعتقاله بموجب مذكرة صادرة عن مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي…!

تجاوز عدد الدول التي غادرت القاعة 78 دولة، وفي مقدمتها إسبانيا، وهي الوحيدة من مجموعة الاتحاد الأوروبي التي اتخذت هذا الموقف المشرف…!

اللافت أن المجموعة العربية غادرت القاعة باستثناء البحرين والإمارات العربية المتحدة، ويعتبر بقاؤهما طعنة ومساهمة وتأييداً لجرائم العدو بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني، وتأييداً للاحتلال واعترافاً بمشروع “إسرائيل الكبرى”، وشقاً للصف العربي وما له من تداعيات على مستوى الإقليم…!

إلى جانب هذا المشهد، أثبتت الدول الكبرى صاحبة العضوية الدائمة في مجلس الأمن أنها تكرر مأساة الشعب الفلسطيني، فكما اعترفت بالكيان الصهيوني سنة 1948، تابعت اليوم نتنياهو حتى الحرف الأخير وهو يتحدى الأمم ويصفهم بـ”الجبناء” دون اعتراض من أي من الحضور. وهذا يدلل على تأييدهم ومساعدتهم للكيان في جرائمه الإرهابية، رغم المظاهرات التي نُظمت خارج القاعة والتي طالبت بطرد الكيان من الأمم المتحدة ومحاكمة كل من أيّد ودعم وساهم في جرائمه…!

ينهض مما تقدم، أن أقزام الأمة العربية فضحت نفسها بالبقاء داخل القاعة ولم يرف لها جفن وهي تشاهد محاولة إبادة الشعب الفلسطيني في غزة وطرد أهالي الضفة، ولبنان ليس بأقل حال. وأن الدول صاحبة حق النقض تناقض كل المبادئ والقيم وحقوق الإنسان والقوانين الدولية وتترك العدو يمارس الإجرام وهي تتغنى وترفع شعارات العدالة وحقوق الإنسان وسيادة الدول وتقرير مصير شعوبها. وينطبق عليها القول: الساكت عن الحق شيطان أخرس…!

وعليه تثار تساؤلات عدة منها:

١- لماذا غادرت 78 دولة عند كلمة نتنياهو؟

٢- من قصد نتنياهو بالجبناء؟

٣- لماذا لم تخرج البحرين والإمارات؟

٤- هل بقاء الأعضاء دائمي العضوية يعبّر عن تضامنهم مع الكيان؟

د. نزيه منصور

شارك