كييف على خطى كابول…!

 

على إثر أحداث 11 أيلول 2001، وتداعيات الهجمات التي استهدفت برجَي مركز التجارة العالمي في نيويورك، احتلّ الجيش الأميركي أفغانستان لأكثر من عقدين من الزمن، ثم خرج بعد اتفاق الدوحة مع حركة طالبان، تاركاً خلفه حكومة ورئيساً وجيشاً أفغانياً مؤدلجاً أميركياً، لتعود كابول لأهلها بقيادة طالبان…!

وها هو المشهد ذاته يتكرر اليوم في أوكرانيا بعد سنوات من الحرب الطاحنة بين روسيا الاتحادية بزعامة بوتين، وأوكرانيا بزعامة زيلينسكي المدعوم أميركياً، الطفل المدلل والمعنف ترامبياً. ومقابل حفنة من النفط الروسي، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعزل زيلينسكي، وكفى أوكرانيا شر القتال…!

لقد استُنزف الاتحاد الأوروبي وروسيا الاتحادية وأوكرانيا معاً، وحان وقت القطاف الأميركي لإعادة تقديم القروض وتحريك الشركات الأميركية لإعادة الإعمار، وهكذا تستمر دورة الحياة الاقتصادية في خدمة الاستراتيجية الأميركية…!

ينهض مما تقدم أن واشنطن ليس لديها حلفاء دائمون ولا مبادئ أخلاقية تخدم البشرية، بل مبدأ واحد لا ثاني له: مصلحة أميركا فوق كل اعتبار. وقد سبق هذا المشهد قبل كابول في فيتنام وكوريا وغيرهما، وها هي كييف حلقة جديدة والحبل على الجرار. وهذا المشهد يدعو العرب إلى الاستفادة من تجارب الآخرين…!

وعليه تثار التساؤلات التالية:

1- لماذا تخلى ترامب عن زيلينسكي؟

2- هل تثق موسكو بواشنطن؟

3- هل تستفيد الأنظمة والحكومات من الخروج من تحت المظلة الأميركية؟

4- ما هو مصير الأزمة اليمنية بناءً على ما نشهده في أوكرانيا؟

د. نزيه منصور

شارك