
المشهد السياسي في إسرائيل وأمريكا
أولاً: إسرائيل — انتخابات بلا حسم نهائي
أظهرت المؤشرات الأولية للانتخابات الإسرائيلية تقارباً بين معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، من دون أن يتمكن أي منهما من ضمان أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل الحكومة منفرداً. وتقدمت أحزاب اليمين في بعض النتائج الأولية، لكن حسم السلطة يبقى مرتبطاً بالنتائج النهائية ومفاوضات تشكيل الائتلافات.
وتتمحور المرحلة المقبلة حول قدرة نتنياهو على جمع أغلبية من حلفائه، أو نجاح المعارضة في بناء ائتلاف بديل، مع بقاء احتمال التعثر السياسي قائماً. وقد تؤثر النتائج في اتجاه السياسة الإسرائيلية، ولا سيما في ملفات الأمن والحرب والعلاقات الإقليمية، لكن لا يمكن الجزم بتغييرها قبل اتضاح هوية الحكومة المقبلة.
ثانياً: الولايات المتحدة — انتخابات حاسمة للكونغرس
تتجه الأنظار إلى انتخابات التجديد النصفي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وسط تنافس بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على مجلسي الكونغرس. وتشير استطلاعات حديثة إلى تقدم الديمقراطيين في بعض مؤشرات التصويت العام، بالتزامن مع تراجع مستوى الرضا عن أداء الرئيس دونالد ترامب وارتفاع القلق بشأن تكاليف المعيشة.
ومن المتوقع أن تحدد النتائج مدى قدرة ترامب على تمرير سياساته خلال العامين المقبلين، أو أن تمنح المعارضة دوراً رقابياً وتشريعياً أوسع. وتبقى النتيجة غير محسومة حتى صدور نتائج الاقتراع.
سعيد فارس السعيد



