
عاصفة البيت الأبيض تسبق الانتخابات النصفية: ترامب يبحث عن “كبش فداء” وسط رمال الحرب المتحركة مع إيران.
كتب أشرف التهامي

مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه رهينةً لحرب امتدت أطول بكثير مما وعده به مستشاره العسكريون، لتتحول من “نزهة سريعة وحاسمة” إلى مأزق سياسي واقتصادي يهدد بفقدان الحزب الجمهوري لسيطرته على مقاليد السلطة التشريعية.
وبينما يتأرجح المشهد بين تلويح بضربات ساحقة ومحاولات دبلوماسية مراوغة ، تشتعل نيران الصراع داخل أروقة البنتاغون والبيت الأبيض، متخمةً بالإقالات، واختبارات كشف الكذب، والبحث المحموم عن طرف يتحمل وزر الفشل وتداعيات استنزاف القوة العسكرية الأمريكية.
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، يشعر ترامب بالإحباط بسبب حربٍ كان مستشاروه قد وعدوا بأن تنتهي سريعاً؛ في حين يتهم حلفاءٌ هيغسيث بتقديم صورة مفرطة في التفاؤل، بينما يعرض البنتاغون خياراتٍ لشن هجماتٍ متجددة قد تستمر لساعات أو أيام أو أسابيع.
يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استئناف الضربات العسكرية ضد إيران مباشرةً بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس يوم الثلاثاء، في حين يشكك في قرارة نفسه في أداء اثنين من كبار مستشاريه الدفاعيين، وذلك في ظل بحثه عن طرف يحمله مسؤولية الحرب الممتدة وتبعاتها السياسية. وذكرت مجلة “ذا أتلانتيك” يوم الأحد أن ترامب بدأ يسأل حلفاءه عن وزير الدفاع بيت هيغسيث، والجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللذين أدّيا دوراً محورياً في توجيه الحملة ضد إيران.
الذئب الأمريكي يتقنع بقناع الحمل الوديع.
كما هدد ترامب إيران بمزيد من العمليات العسكرية خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا مساء الأحد. ،وذكر الرئيس أنه أحجم عن شن هجمات إضافية رغبةً منه في تجنب وقوع المزيد من الضحايا.
وقال لأنصاره: “أريد أن أحاول إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت”، محذراً في الوقت ذاته من أن الولايات المتحدة قد تضطر في مرحلة ما إلى “توجيه ضربة ساحقة” لهم.
وفقاً لمجلة «ذا أتلانتيك» -التي استندت في تقريرها جزئياً إلى محادثات مع مستشارين خارجيين مقربين من ترامب ومسؤولين في الإدارة- فإن ترامب يشعر بإحباط متزايد؛ نظراً لاستمرار الحرب لأكثر من ثمانية أشهر، رغم تأكيدات مستشاريه بأنها ستكون قصيرة وحاسمة، وأنها ستنتهي قبل وقت طويل من انتخابات التجديد النصفي.
ومع مواجهة الجمهوريين لاحتمالية فقدان السيطرة على مجلس النواب، وربما مجلس الشيوخ أيضاً، بات ترامب يعتقد أن الصراع مع إيران مسؤول -جزئياً على الأقل- عن الصعوبات السياسية التي يواجهها.
هيغسيث و كاين ، من سيكون كبش الفداء ؟
تركز جانب كبير من الانتقادات على هيغسيث، الذي يتهمه بعض المقربين من الرئيس بتقديم تقييم متفائل للغاية بشأن الحرب، وذلك بهدف الحفاظ على رضا ترامب.
وفي تصريح لمجلة “ذا أتلانتيك”، قال أحد المستشارين من خارج الإدارة:
“يبرع هيغسيث في قول ما يرغب الرئيس في سماعه”.
وأشار مقربون من ترامب إلى أن وزير الدفاع أخفق في نقل الصعوبات التي تواجهها القوات الأمريكية بشكل كامل؛ وهو ما نفاه البنتاغون بشدة.
قال المتحدث شون بارنيل إن هيغسيث يقدّم باستمرار للرئيس وكبار مسؤولي البيت الأبيض صورةً متكاملةً عن العمليات العسكرية، واصفاً أي إيحاءات بخلاف ذلك بأنها غير صحيحة.
كما دافع البيت الأبيض عن المسؤولَين؛ حيث صرّحت المتحدثة آنا كيلي بأن ترامب وفريقه يضعون كامل ثقتهم في هيغسيث وكاين، مؤكدةً أنهما يعملان على تنفيذ أهداف الرئيس.
في ظل تصاعد التوترات داخل المؤسسة الدفاعية، زار هيغسيث وكاين البيت الأبيض الأسبوع الماضي لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية على ترامب ونائبه جي دي فانس، بهدف تهيئة الظروف التي تتيح للرئيس إعلان النصر.
كما زار البيت الأبيض في الأسبوع نفسه الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) التي تشرف على العمليات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
خيارات الحرب المطروحة.
ووفقاً لمسؤولين دفاعيين أمريكيين حاليين وسابقين تحدثوا إلى مجلة “ذا أتلانتيك”، تتراوح هذه الخيارات بين توجيه ضربة محدودة تستغرق بضع ساعات، أو تنفيذ عملية عسكرية تمتد لأيام، أو شن حملة أوسع قد تستمر لأسابيع.
كما يمكن لترامب الإبقاء على الحصار البحري الأمريكي في مضيق هرمز مع الاستمرار في التلويح بشن ضربات جديدة، أو اتخاذ قرار بعدم التصعيد أكثر من ذلك.
ويرى المؤيدون لتجديد العمل العسكري أن الضغوط الاقتصادية على طهران بدأت تؤتي ثمارها، وأن توجيه ضربات إضافية قد يجبر الحكومة الإيرانية على العودة إلى طاولة المفاوضات.
ويتضمن أحد المقترحات شن حملة موسعة تستهدف الدفاعات الجوية والبنية التحتية الإيرانية، على غرار المرحلة الأولى من الحرب، قبل أن تتحول الهجمات الأمريكية نحو القوات الإيرانية العاملة في محيط مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، فمن المتوقع أن تبرر واشنطن استهداف هذه البنية التحتية بالقول إنها تخدم أغراضاً عسكرية ومدنية على حد سواء؛ غير أن هجمات كهذه قد تعرض المدنيين للخطر، وربما تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
وهناك مقترح آخر يدعو إلى شن حملة تستمر لعدة أيام تستهدف البرنامج النووي الإيراني.
ماذا عن نتنياهو؟
ويتوقع مسؤولون في إدارة ترامب أن يدعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شن هجمات جديدة، نظراً لتأييده للحرب واعتقاده بأن استمرار المواجهة مع إيران قد يساعده في الحفاظ على سلطته السياسية.
ومع ذلك، أشارت “ذا أتلانتيك” إلى أن مستقبل نتنياهو السياسي لا يزال غامضاً في أعقاب الانتخابات التي جرت في إسرائيل الأسبوع الماضي.
وحتى في حال شن هجوم واسع النطاق، فليس بالضرورة أن يؤدي ذلك إلى استسلام طهران؛ إذ يمكن للحكومة الإيرانية الصمود أمام جولة أخرى من الضربات، وتصوير بقائها على قيد الحياة كنوع من الانتصار.
ووفقاً للمجلة، فإن الضربات الأمريكية المحدودة التي نُفذت منذ بدء الحملة العسكرية الموسعة في أواخر فبراير/شباط لم تنجح في انتزاع أي تنازلات من الجانب الإيراني؛ بل على العكس، فقد أدت إلى تصلب موقف طهران ودفعتها للقيام بهجمات انتقامية استهدفت مصالح أمريكية وحلفاء للولايات المتحدة في المنطقة ، كما أن شن حملة جديدة من شأنه أن يؤدي إلى استنزاف إضافي لمخزونات الذخيرة الأمريكية.
محدودية القوة العسكرية الأمريكية.
حذّر مايكل كوهين، الباحث في مركز “ستيمسون” (Stimson Center) ومقره واشنطن، من أن جولة أخرى من الهجمات غير الناجحة قد تكشف عن محدودية القوة العسكرية الأمريكية.
وأشار إلى أنه إذا استمرت طهران في رفض مطالب واشنطن رغم توجيه ضربات إضافية، فسيتعين على الإدارة الأمريكية مواجهة تساؤل حول ما إذا كان ينبغي الاستمرار في تصعيد الصراع، وذلك حتى بعد أن ثبت أن الضغط العسكري وحده لم ينجح في تحقيق أهدافه.
عاصفة البيت الأبيض تسبق الانتخابات النصفية: ترامب يبحث عن “كبش فداء” وسط رمال الحرب المتحركة مع إيران. 5188
المسؤول الأمني الإيراني البارز محسن رضائي ونائب الرئيس جي دي فانس.
إلى جانب الاستعدادات العسكرية، تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات ، فووفقاً لمجلة “ذا أتلانتيك”، فقد أرسل فانس، يوم الأحد الماضي، رسالة إلى محسن رضائي، وهو مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، يقترح فيها استئناف المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقد أكد نائب الرئيس أن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يكون حاضراً على جدول الأعمال منذ بداية أي مفاوضات، لكنه لم يحدد ماهية التنازلات أو الحوافز التي قد تقدمها الولايات المتحدة في المقابل.
وقد سعى الوسطاء الدوليون، الذين تولوا إيصال الرسالة، إلى ترتيب لقاء في وقت لاحق من هذا الأسبوع، تزامناً مع الموعد المتوقع لاتخاذ ترامب قراراً بشأن استئناف العمليات العسكرية.
احتمالية العودة إلى المفاوضات و عدم اليقين داخل الإدارة الأمريكية
ومع ذلك، أثارت احتمالية العودة إلى المفاوضات حالة من التشكيك داخل الإدارة الأمريكية، لا سيما بعد أن باءت المحاولات السابقة -التي استهدفت استخدام الضغط العسكري للتوصل إلى اتفاق- بالفشل في تحقيق النتائج المرجوة.
كما أن المقترحات العسكرية لا تقدم حلاً واضحاً للتهديدات التي يشكلها حلفاء إيران الإقليميون والجماعات الوكيلة لها، ولا سيما جماعة الحوثي في اليمن، التي شنت مؤخراً هجمات على أهداف داخل المملكة العربية السعودية.
وكان القضاء على التهديدات الصادرة عن جماعة الحوثي من بين الأهداف التي حددها ترامب في بداية الحرب ، ومن ناحية أخرى، تثير التبعات الاقتصادية قلقاً إضافياً؛ إذ قد تؤدي الضربات الأمريكية المتجددة إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الأمريكي وحلفاء واشنطن.
انتقادات داخل الكونغرس .
وفي تصريح لمجلة “ذا أتلانتيك”، أشار أحد مسؤولي الإدارة إلى أن التحول الأخير في نهج ترامب تجاه أوكرانيا كان مدفوعاً، جزئياً، برغبة في السماح بوصول المزيد من إمدادات الطاقة الروسية إلى الأسواق الدولية، وهو ما قد يحد من تأثير تجدد القتال في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة العالمية.
وقد قوبلت هذه الخطط بانتقادات داخل الكونغرس؛ حيث وصفها السيناتور الديمقراطي كريس مورفي -الذي اطلع على بعض الخيارات العسكرية- بأنها “جنونية” ، وحذر مورفي من أن هذه المقترحات قد تؤدي إلى تصعيد كارثي، وتقوض بشكل خطير التزام الولايات المتحدة بسيادة القانون.
ثلاثة اختبارات بجهاز كشف الكذب وقرار بالإقالة: اضطرابات داخل البنتاغون.
في الوقت الذي يدرس فيه ترامب خطواته التالية تجاه إيران، تتصاعد التوترات داخل البنتاغون عقب سلسلة من قرارات إقالة كبار الضباط العسكريين التي أصدرها هيغسيث.
ففي الأسبوع الماضي، أقال وزير الدفاع -على نحو غير متوقع- الفريق في الجيش بريت سيلفيا، أحد كبار الضباط في هيئة الأركان المشتركة ومدير التخطيط فيها.
ووفقاً لمسؤولين يعملون مع هيغسيث، فقد أخفق سيلفيا في اختبارات أجريت له باستخدام جهاز كشف الكذب، وذلك في إطار تحقيق حول تسريبات لوسائل الإعلام.
وكان وزير الدفاع قد أمر بإخضاع سيلفيا لما لا يقل عن ثلاثة اختبارات من هذا النوع، عقب تقارير كشفت تفاصيل عن مناقشات جرت في البيت الأبيض، بالإضافة إلى معلومات حول نقص في الذخيرة ناجم عن الحرب في إيران.
ولم يصدر عن سيلفيا أي رد علني على هذه المزاعم، كما ذكرت مجلة “ذا أتلانتيك” أنها لم تتمكن من التواصل معه للحصول على تعليق.
ويرى هيغسيث أن هيئة الأركان المشتركة -التي تتبع “كاين”- تعاني من مشكلة خطيرة تتعلق بالكشف عن معلومات دون تصريح ، وبحسب التقرير، لم يعترض “كاين” بقوة على هذا التقييم، رغم أنه بدا وكأنه لم يكن على دراية ببعض الظروف المحيطة بإقالة سيلفيا.
وفي البداية، أصدر مكتب “كاين” بياناً شكر فيه سيلفيا على خدمته العسكرية التي امتدت لاثنين وثلاثين عاماً، لكن بعد تلقي معلومات إضافية من فريق وزير الدفاع، أصدر المكتب بياناً معدلاً أقر فيه بأن الإعلان الأصلي لم يعكس بدقة الظروف الكاملة لرحيل سيلفيا.
وفقاً لمجلة “ذا أتلانتيك”، سعى هيغسيث إلى تعزيز مكانته لدى ترامب من خلال تصوير نفسه كشخص عازم على حماية الرئيس من التسريبات الضارة. ويشتبه بعض مسؤولي البنتاغون في أن إقالة سيلفيا كانت تهدف إلى إضعاف نفوذ هيئة الأركان المشتركة، في وقتٍ يعيد فيه ترامب تقييم أداء مستشاريه ونتائج الحرب.
إقالات بالجملة في الجيش الأميكي.
وقد قام هيغسيث بالفعل بإقالة أو دفع أكثر من أربعة وعشرين جنرالاً وأدميرالاً إلى المغادرة ، وقد أثارت هذه الإقالة الأخيرة حالة من القلق داخل البنتاغون، حيث يتساءل كبار الضباط عن هوية الشخص التالي الذي قد يطاله الإقصاء، وعن الرسالة التي يحاول وزير الدفاع إيصالها.
ويشير التقرير إلى أن إحباط ترامب قد تزايد في الأسابيع الأخيرة، لا سيما وأن رسائله السياسية لم تنجح في تحسين وضع الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي.
مخاوف البيت الأبيض .
وتزايدت المخاوف داخل البيت الأبيض من احتمال فقدان الحزب لأغلبيته في مجلس النواب، وربما سيطرته على مجلس الشيوخ أيضاً ، وبعد أن كان قد أعلن سابقاً الانتصار في الحرب ضد إيران، يحاول ترامب الآن فهم سبب عدم تحقق الوعود بنهاية سريعة وحاسمة للصراع.
وتصور مجلة “ذا أتلانتيك” الرئيس وهو يبحث عن طرفٍ يحمله المسؤولية، مع تركيز خاص على أولئك الذين أكدوا له في بداية الأمر أن النزاع سيُحسم بسرعة.
ومع ذلك، فإن تعرض الجمهوريين لخسائر في انتخابات يوم الثلاثاء لن يؤدي بالضرورة إلى تقليل احتمالية شن هجمات جديدة ، وتشير المجلة إلى انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عام 2006، حين فقد الجمهوريون سيطرتهم على مجلسي الكونغرس وسط استياء شعبي واسع النطاق من حرب العراق.
وفي أعقاب ذلك، حمّل الرئيس جورج دبليو بوش وزير دفاعه دونالد رامسفيلد مسؤولية الهزيمة وأجبره على ترك منصبه ، لكن بعد شهرين فقط، أمر بوش بزيادة كبيرة في أعداد القوات الأمريكية في العراق، مما أدى إلى تصعيد الحملة العسكرية بدلاً من إنهائها.
وحتى وقت نشر التقرير، لم يصدر ترامب أوامر باستئناف الضربات ضد إيران ، ووفقاً لمقربين منه، فإنه حتى لو قرر شن هجوم آخر، فقد يبقي هذا القرار طي الكتمان حتى اللحظة الأخيرة الممكنة.
أما السؤال الجوهري الذي يواجه الرئيس الآن فهو:
هل يستطيع المستشارون الذين وعدوه سابقاً بنصرٍ سريع تقديم استراتيجية جديدة قادرة على تحقيق نتيجة مختلفة؟
الخاتمة.
إن المأزق الحالي الذي يواجه الإدارة الأمريكية في مواجهتها المفتوحة مع إيران لا يتوقف عند حدود الحسابات الانتخابية الضيقة أو البحث المؤقت عن ضحايا وكباش فداء داخل المؤسسة العسكرية؛ بل يمتد ليضع الاستراتيجية العسكرية الأمريكية برمتها أمام اختبار قاسي ومحدودية واضحة في فرض الحلول بالقوة وحدها.
كما إن أي قرار طائش بتصعيد الحملة العسكرية أو توسيع دائرة الضربات لن يقتصر أثره على استنزاف مخزونات الذخيرة وتهديد أسواق الطاقة العالمية فحسب، بل ينذر بتورط واشنطن في حلقة مفرغة من الفوضى الإقليمية التي تتجاوز قدرة أي استراتيجية ترقيعية على احتوائها.
ويبقى السؤال الاستراتيجي الأهم معلقاً:
هل تملك المؤسسة العسكرية المتصدعة رؤية حقيقية للخروج من المستنقع، أم أن العقلية الهجومية ستستمر في مكابرتها على حساب استقرار المنطقة ومستقبل الأمن القومي الأمريكي؟



