د. مريم محمود العلي

       تماهي

من أفق الأحلام البعيدة … أيقظت أملا نائما بين أحضان اليأس 

رجوته أن يحيا في خلايا الذات المنسية تحت ركام الأحزان القاتمة .

نهض ظامئا .. طلب أن أسقيه دمعة ماء باردة .

غصت إلى نبع أعماقي .. كانت مياهه حارقة .

عدت إلى عيوني المنهمرة ..ألملم دمعة استقرت فوق خدي 

سقيتها للأمل.. تمطى متثائبا … ثم فتح ذراعيه للأيام التي صدمته بصور القتل والدمار والتعذيب والخيانة .

دب الذعر فيه وركض واهما نحو المستقبل .. فوقع في بؤرة المجهول 

وتماهى الحلم وأصبح بلا …ألوان .

شارك